عنوان الفتوى: الزوجة التاركة للصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الزوجة التي لا تصلي ولها ولدان؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3258

15-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله جل وعز لي ولك صلاح النفس والزوج والذرية.

 ثم اعلم رحمني الله وإياك أنه ينبغي أن تستبعد ما يدور بخاطرك من الشك في إسلام زوجتك فهي غالباً، لن تكون تاركة للصلاة من باب جحود وجوبها وإنما تركتها تكاسلاً وتقاعساً وهذا لا يخرجها من الإسلام قطعاً؛ لأن تارك الصلاة كسلاً يبقى مسلماً عاصياً.

جاء في مواهب الجليل شرح مختصر خليل في حكم تارك الصلاة: (والصحيح أنه مسلم عاص).

 و جاء في كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر :" وتاركها عمداً تكاسلاً فاسقٌ ... " ا.هـ .

وجاء في كتاب روضة الطالبين وعمدة المفتين في باب تارك الصلاة :" الضرب الثاني: من تركها غير جاحد وهو قسمان : أحدهما ترك لعذر كالنوم والنسيان فعليه القضاء فقط ووقته موسع، والثاني : ترك بلا عذر تكاسلاً فلا يكفر على الصحيح " ا.هـ .

فما عليك إذن إلا أن تأمر زوجتك بالصلاة، كما قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا }[طه:132]، وأن تحاول إنقاذها من هذه الكبيرة فإنها على خطر عظيم، قال تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) } [ التحريم ].

واستعمل في ذلك الترغيب تارة والترهيب تارة بكل ما لديك من مغريات وضغوط واستعن بالله ثم بأهل الخير والصلاح لنصيحتها، فإن ظهرت منها استقامة فالحمد لله، وإلا فينبغي فراقها لأن مثل هذه المرأة لا يمكن أن تقيم بيتاً مسلماً يتعاون فيه الزوجان على طاعة الله والوقوف عند حدوده، وتربية أولادهما تربية إسلامية، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    اجتهد في نصيحة زوجتك وتلطف بها ولا تدخر جهداً بما في ذلك الدعاء ولا تيأس؛ فإن لم يُجد كل هذا فنسأل الله أن يعوضك خيراً منها، هذا وفوق كل ذي علم عليم.