عنوان الفتوى: اختيار الزوج الصالح

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل تأثم المرأة إذا رفضت رجلاً ذا دينٍ تقدم لها، ولكنه لا يناسبها من نواحي عدة مثل اختلاف التفكير والميول والبيئة وغيرها؟ حيث إنها تريد الزواج بمن هو ذو دين، ولكن هناك عوامل أخرى تساعد على نجاح واستقرار واستمرار الحياة الزوجية، و بالتأكيد إلى الجانب الكبير لدور الدين في ذلك ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3250

15-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي حفظك الله أن الأصل في الإسلام عند اختيار الزوج أن تختار المرأة عندما يتقدم لها أحد؛ أن تختار ذا دين ، لما روى الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ)

 كما ينبغي لها أن تتخير أيضاً من الأصول الطيبة ذات العادات السليمة والفطر المستقيمة وروى ابن ماجه والحاكم عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( تخيروا لنطفكم ، فانكحوا الأكفاء ، وأنكحوا إليهم ) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . وكذا ينبغي عند الاختيار مراعاة الكفاءة في الحال، كالنفقة، وكذا مراعاة اعتدال الطبع والعقل والخلق أما حدوث التوافق فهو أمر بيد الله تعالى، وإنما يعين على الوصول إليه هذه الأسباب التي ذكرناها.

وأما ما ذكرتيه أختي الكريمة فلا إثم عليكِ فيه، حيث إنك تبحثين ـ فيما يبدو لنا من كلامك ـ عن زوج صالح صاحب دينٍ، وبنفس الوقت تبحثين عن بعض العوامل الأخرى التي تساعد على الاستقرار، ولكن ينبغي أن نُغَلِّب عند الاختيار من نظن فيه الصلاح والديانة على أي عرض آخر من أعراض الدنيا إذا تساوى المتقدمون، وليكن همّك هو رضا الله، ونحن ننصحك بالاستخارة، وكذا مشاورة والديك وأهلك من أهل الخبرة والتجربة، فما خاب من استخار، ولا ندم من استشار.  

واعلمي أنه إنما يجب على المسلم أن يأخذ بأسباب النجاح في الزواج من خلال حسن الاختيار كما ذكرنا، ثم يدع الباقي لله تعالى، وكم من زواج استجمع أسباب النجاح ولم يكتب له التوفيق بسبب عدم تغليب الديانة على غيرها كشرط عند الاختيار ، نسأل الله لنا ولكِ التوفيق، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    الأصل في الإسلام عند اختيار الزوج أن تختار المرأة عندما يتقدم لها أحد، أن تختار ذا دين، وينبغي أن تتخير أيضاً من الأصول الطيبة ذات العادات السليمة والفطر المستقيمة، وحدوث التوافق بيد الله تعالى، وننصحك بالاستخارة،وكذا مشاورة والديك وأهلك من أهل الخبرة والتجربة، فما خاب من استخار،ولا ندم من استشار.