عنوان الفتوى: حكم الاقتراض للحج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل يتقبل الله حجتي إذا اقترضت من أحد مبلغا من المال لأداء الحج،أم لا بد أن أحج من حر مالي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3229

15-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله جل وعز أن يزيدني وإياك حرصاً على الخير ثم اعلم رحمني الله وإياك أن الذي كان ينبغي أن تسأل عنه هو: هل يجب عليك أن تحج بالاستدانة أم لا؟ أما قبول الحج أوعدم قبوله فهذه مسألة أخرى عِلمها عند الله فالحج شأنه شأن الصلاة والصوم وسائر العبادات، فإذا صاحبها الإخلاص والصواب رُجِيَّ لها القبول مع أن تقوى الله تبارك وتعالى شرط أساسي في تقبل الأعمال، قال تعالى: {.. إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } [27] المائدة.

إذا علمت ذلك فاعلم أن حكم الاستدانة للحج فيه تفصيل لدى الفقهاء؛ فإذا كان الشخص لديه مصدر مالي يستطيع أن يسدد منه ديْنه وجب عليه الحج وحجه صحيح وإن انعدم ذلك المصدر سقط الوجوب عنه لأنه في حكم العاجز،

يقول الإمام الحطاب رحمه الله في مواهب الجليل عند قول الشيخ خليل:" لا بِدَيْنٍ أو عطية":( من لا يمكنه الوصول إلى مكة إلا بأن يستدين مالا في ذمته ولا جهة وفاء له فإن الحج لا يجب عليه لعدم استطاعته ، وهذا متفق عليه وأما من له جهة وفاء فهو مستطيع.. ).

ونحن الآن ليست لدينا أي خلفية عن قدرتك أيها السائل الكريم على سداد الدين الذي حججت به وعلى افتراض انك لا تستطيع سداده فهل حجك صحيح أم لا؟ والجواب نعم صحيح إن كان قد قمت به أي بأركانه وشروطه صح ولوكان المال حراما،

قال الشيخ خليل رحمه الله: ( وصح بالحرام وعصى )، وإن كان غير مقبول، قال الإمام الحطاب:( ولا منافاة بين الحكم بالصحة وعدم القبول ؛لأن أثر القبول في ترتب الثواب، وأثر الصحة في سقوط الطلب والله أعلم )؛إذا كان ذلك كذلك فصحة الحج بمال مستدان أولى !!

 

  • والخلاصة

    من كان قادراً على سداد ما يستدين به ليحج يجب عليه الحج،  فإن لم يكن قادراً على السداد سقط عنه الوجوب؛ وإن استدان ليحج مع عجزه عن السداد فحجه صحيح. هذا وفوق كل ذي علم عليم.