عنوان الفتوى: صلاة المريض والكرسي والقدرة على القيام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

شخص كبير في السن يصلي بالكيفيه التالية يكبر وهو قائم ثم يجلس على كرسي ويقرأ وهو جالس ثم يومئ إلى الركوع ثم وهو جالس أيضا ثم يسجد على موضوع للسجود على الكرسي بانحناء أكبر بحيث تلامس جبهته موضع السجود على الكرسي. فهل في هذه الكيفية من الصلاة إشكال ؟ وهل هناك كيفية أخرى متعينة عليه مقدمة على هذه الكيفية ؟ وهل يجب عليه الجلوس على الأرض للسجود ورفع موضع السجود أم يكتفي بالطريقة المذكورة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

32059

13-مايو-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله بك أخي السائل واعلم أن المريض يصلي حسب استطاعته وهذه الكيفية التي سألت عنها تكون الصلاة معها صحيحة إذا لم يستطع المريض الاستمرار في الوقوف بعد تكبيرة الإحرام فإن كان يستطيع الوقوف بعد التكبيرة للقراءة أيضا وجب عليه ذلك، فإن لم يستطع إلا الوقوف يجلس ثم إذا أراد الركوع وجب عليه القيام ثم الركوع إن كان يستطيع ذلك فإن لم يستطع ركع وهو جالس بالإيماء ثم إن كان يستطيع السجود وجب عليه ذلك وإلا أومأ وليكن السجود أخفض من الركوع عند الايماء لهما، والأصل في هذا كله قوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله عنه لما كانت به بواسير فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: "صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنبك"، وفي رواية للنسائي: "فإن لم تستطع فمستلقيا، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها".

وقال الشيخ خليل رحمه الله تعالى: (وأومأ عاجز إلا عن القيام ومع الجلوس أومأ للسجود منه) ومعناه: أن المصلي إذا لم يستطع أن يأتي بشيء من أركان الصلاة إلا القيام فإنه يقوم ويومئ للركوع والسجود من القيام ويكون إيماؤه للسجود أخفض من إيمائه للركوع، وإذا استطاع القيام والجلوس فإنه يقوم ويومئ للركوع من القيام ويجلس ويومئ للسجود منه ولو كانت صلاته على الكرسي تمنعه من السجود وصلاته على الأرض تمكنه منه وجب عليه أن يجلس على الأرض ليأتي بالسجود الذي هو من أركان الصلاة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    صلاة المريض حسب استطاعته يجب عليه ما يقدر، ويسقط عنه ما لا يقدر عليه، والله تعالى أعلم.