عنوان الفتوى: حكم الصلاة خلف إمام يقرأ الضاد ظاءً

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الصلاة خلف إمام يقرأ الضاد ظاءً؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3196

09-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله لي ولك التوفيق، ثم اعلم رحمني الله وإياك أن من كان يبدل الضاد ظاءًا إما أن يفعل ذلك اختياراً أو يفعله اضطراراَ، بمعنى أنه إذا كان عاجزاَ عن النطق الصحيح بسبب لُكنة في لسانه أو عُجمة أو شيء من هذا القبيل فإن صلاته لا تبطل ويصح الإقتداء به؛ أما إن لم يكن كذلك فكان متعمداً إبدال الضاد ظاءًا و كان قادراً على إصلاح هذا الخلل في النطق ولم يفعل فصلاته باطلة ولا يُقتدى به؛ يقول الإمام الحطاب :(  وأما الأعجمي الذي يلفظ بالضاد ظاء ، والألثغ الذي يلفظ بالراء خفيف الغين طبعاً فتصح إمامته ؛ لأنه ليس في ذلك إحالة معنى، وإنما هو نقصان حروف )، وبعد أن استعرض أقوال أهل العلم في هذه المسألة خلُص إلى القول: ( والظاهر في هذا أنه من اللحن الخفي وأنه لا تبطل به إلا مع ترك ذلك عمداً مع القدرة عليه .. ، والله أعلم ) .

ويقول الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير :"( و ) صحت ( بغير ) أي بقراءة غير ( مميز بين كضاد وظاء ) بالمعجمتين كما في لغة بعض العرب الذين يقلبون الضاد ظاء ، وأدخلت الكاف من يقلب الحاء المهملة هاء أو الراء لاما أو الضاد دالا كما في بعض الأعاجم . لا ) تصلح ( إن تعمد ) اللحن أو تبديل الحروف بغيرها فلا يصح الاقتداء به".

وقد تطرق الإمام ابن كثير رحمه الله إلى التداخل الحاصل في نطق الضاد والظاء فقال:" والصحيح من مذاهب العلماء أنه يغتفر الإخلال بتحرير ما بين الضاد والظاء لقرب مخرجيهما، وذلك أن الضاد نخرجها من أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس، ومخرج الظاء من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا، ولأن كلا من الحرفين من الحروف المجهورة،  ومن الحروف الرخوة ومن الحروف المطبقة، فلهذا كله اغتفر استعمال أحدهما مكان الآخر لمن لا يميز ذلك"، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الأساس في الإمامة ألا يتقدم إليها إلا من هو أهل لها، ومن تقدم ممن لا يستطيع التمييز بين الضاد والظاء فلا يضره ذلك في صلاته ولا صلاة من يقتدي به إن لم يكن عامداً، فإن كان عامداً قادراً على تصحيح النطق ولم يفعل فصلاته لا تصح ولا يُقتدى به، هذا وفوق كل ذي علم عليم.