عنوان الفتوى: زكاة الشقق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا مقيم في الإمارات ولدي بيت صغير في سوريا أأجره فترة عشر شهور وأخرج زكاة الآجار 2.5% من مبلغ الآجار وفي فترة إجازتي أقيم فيه فترة شهرين كل عام.الآن سجلت على بيت أكبر في جمعية سكنية ودفعت له ما يقارب 50 ألف درهم وما يزال البيت على المخطط والاستلام ربما بعد 3 سنوات. السؤال على أي بيت أدفع زكاة، هل أدفع زكاة على البيت الأول الصغير الذي لا أنوي مستقبلا الاستقرار فيه وإنما أنوي بيعه لعمل مشروع ما أو لإكمال ثمن البيت الثاني، أم أدفع زكاة للبيت الثاني الذي على أغلب الظن سأسكنه، أم أزكي على كلا البيتين؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3175

05-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا تجب الزكاة في العقار المملوك بنية الاقتناء أو السكن لا بقصد التجارة. لما روى أبو داود بإسناد حسن عن سمرة رضي الله عنه قال :" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع".

والعقار المقتنى ليس معداً للبيع. وروى الشافعي بإسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (ليس في العرض زكاة إلا أن يراد به التجارة) .

فإن اشتريت الشقة للاقتناء الشخصي، أو الاستثمار بالنماء، وهو التأجير، فإنّ الزكاة لا تجب حينئذ على الشقة نفسها، بل على ريعها إذا بلغ نصاباً بنفسه أو بإضافته إلى مال آخر عندك، وحال عليه الحول، فانظر هل يتجمّع لك هذا المبلغ إلى آخر الحول، فإن كان كذلك وجبت زكاته كسائر الأموال المدخرة، وإن أنفقته قبل الحول، وليس لديك مال آخر يضاف عليه ليبلغ نصاباً، لم تجب عليك الزكاة لعدم حولان الحول على نصاب من المال،وذلك لحديث ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول )، كما أخرجه الضياء في المختارة من حديث علي كرّم اللّه وجهه.

وأما العقار المعد للبيع فتجب فيه الزكاة. قال العلامة الخرشي رحمه الله من المالكية في شرحه على مختصر خليل(6/238):(ومن شروط الزكاة أن يكون نوى التجارة بهذا العرض الذي عاوض عليه أي أن يكون ملكه بهذه النية ).

وكذلك تجب الزكاة إن نويت التجارة والانتفاع من الريع معاً إذا حال عليه الحول قال العلامة الخرشي رحمه الله من المالكية في شرحه على مختصر خليل(6/238): (وكذلك تجب الزكاة في هذا العرض إذا نوى به التجارة والغلة معاً كما إذا نوى عند شرائه أن يكريه، وإن وجد ربحاً باع).

وهل يخرج زكاته كل عام أم يخرجها لسنة واحدة عندما يبيع؟ تجد الجواب في الفتوى رقم 2489- والفتوى 2482

ولكن ننبهك أخيراً أنك إذا اشتريت البيت الصغير أصلاً بنية السكن ثم بدا لك أن تبيعه عند الحاجة، فلا زكاة عليه أيضاً، لأنك لم تعاوض عليه بنية التجارة، كما مر من كلام الخرشي. وإن أجّرته فالزكاة في ريعه بالشروط المتقدمة. وكذلك فلا زكاة عليك في البيت الثاني إذا نويت سكناه. والله أعلم

  • والخلاصة

    لا زكاة في البيت الذي اشتريته للاقتناء والسكن، وأما إذا أجرته فالزكاة في ريعه إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول.