عنوان الفتوى: علاج الغيرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا متزوجة وأحب زوجي كثيراً وهو أيضاً يبادلني نفس الشعور، وأنا من النوع الغيور وأغار كثيراً على زوجي فأقول له بأن لا ينظر إلى غيري و لا أسمح له بمشاهدة الأفلام الأجنبية لما فيها من مشاهد محرمة! فكلما هو قام بفعل شيء أغار منه! فأقوم بالبكاء، لأن قلبي لا يتحمل .. فهو دائماً يقول لي: أنت تغارين على أمور لا تستحق الغيرة! وكأنه لا يحس ولا يهتم بما أنا عليه عندما أبكي! هل أنا على صواب أم لا ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3173

14-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي أختنا الكريمة أن الغيرة شعور عاطفي جيَّاش يعبر عن حب عميق لزوجك، وهذا الشعور يسعد الزوج ويحاكي عواطفه ومشاعره إذا بقيت الغيرة في حدودها الصحية، بمعنى ألا تتحول إلى فقدان ثقة، وتوجيه اتهامات بعلاقات غير شرعية، والملاحقة بوسواس المراقبة والرصد! فإذا وصلت إلى هذا الحد  فتحتاج إلى علاج! وإذا تركت دون علاج فقد تؤدي إلى خراب العلاقة الزوجية وكانوا يقولون:" إن من الحب ما قتل" وفي هذا الإطار ننصحك بما يلي:

أولاً- احرصي على جذب زوجك نحوك وعدم الالتفات إلى غيرك وذلك بزينتك، وحسن أخلاقك، وكلماتك الطيبة، وابتسامتك، وتلبية رغبات زوجك وتفقد حاجاته، وتجنب لغة الأوامر والنواهي والمطالب! فإن الرجل لا ينظر فقط إلى جمال الوجه والجسم. فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرًا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله"أخرجه ابن ماجه.

ثانياً- الحب بين الزوجين آية من آيات الله تعالى، كما قال تعالى في سورة الروم:" وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ[21]"، قال جمع من المفسرين: إن المودة: هي المحبة. وروي عن ابن عباس أنه قال: "المودة: حبُّ الرجل امرأته، والرحمة: رحمته إياها أن يصيبها بسوء"، وننصحك يا أختنا أن تواظبي دائماً على تأكيد حبك لزوجك بكلمات الحب بين الحين والآخر.

ثالثاً- لا تثقلي على زوجك بغيرتك، وعليك بالدعاء لعلاجها، فقد قالت أم سلمة: يا رسول الله، أنا امرأة غيرى! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" فسأدعو لك أن يذهب الله غيرتك" كما رواه الحاكم في المستدرك، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    احرصي على جذب زوجك نحوك وعدم الالتفات إلى غيرك وذلك بحسن عشرتك، وواظبي على تأكيد حبك لزوجك، ولا تثقلي على زوجك بغيرتك، وفقك الله آمين.