عنوان الفتوى: التوبة من الزنا مع الخطيبة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أحب إنسانة وكانت خطيبتي وفعلت معها سوءاً، وبعد فترة سنتين تقريباً من خطبتنا التي أوشكت على الزواج فوجئت منها بأنها تريد أن تتركني بدون سبب، وبعدها بشهر واحد علمت أنها تزوجت من إنسان كانت مخطوبة له قبلي، وأنها كانت تكلمه في غيابي، وهذا هو سبب تركها لي. السؤال هنا: مازلت أحبها ولا أقدر أن أنساها ولكن عندي شهوة جنسية عالية  فكيف أحصن نفسي من هذة الشهوة؟ خاصة وأنا أريد أن أتزوج ولكن حبي لها يمنعني من قبول امرأة ثانية ولا أقدر على النظر إلى محاسن أى امرأة غيرها! فماذا أفعل؟! بالله عليكم أنا في حيرة شديدة!!

نص الجواب

رقم الفتوى

3172

14-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله تعالى أن يطهِّر قلبك، ويحصن فرجك، ويتوب عليك، ويجذبك إلى حبِّه، ويرزقك الزوجة الصالحة التي تسعدك في الدنيا والآخرة، آمين. ونضع بين يديك عدداً من النصائح:

أولاً- لا بدَّ لك يا أخي من التوبة الصادقة مما اقترفته مع خطيبتك، لأن الخاطبين يعتبران أجنبيان قبل عقد القران، لا يحل لهما الخلوة أبداً! وتقتضي التوبة الصادقة الاستغفار والندم على ما فات، وعقد العزم على عدم العودة مرة أخرى إلى الذنب والمعصية، وخاصة جريمة الزنا، وأن من تاب تاب الله عليه؛ قال تعالى في سورة الزمر:{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}53.

ثانياً- إنَّ الله سبحانه وتعالى قد أراد بك الخير إذ صرف عنك امرأة لا تصلح زوجة لك، فقد انجرت معك إلى اقتراف الحرام! كما أنها على علاقة برجل آخر، فكيف ترى فيها المحاسن التي لا تستطيع معها رؤية غيرها؟! وحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم قال لك: "فاظفر بذات الدين تربت يداك

ثالثاً- إنَّ شعور الحب التي يتفجر في قلبك نحو هذه المرأة عليك أن تستثمره وذلك بأن تتعلم كيف تحبُّ الله تعالى وتتعلق به، وتقوم في جوف الليل وتناجيه وتبكي بين يديه، وتسجد لعظمته، وتحمده على ما وهبك من نعم، فقد وهبك عينين، ولساناً وشقتين، وأعطاك المال والصحة والقلب والعقل، جرب كيف يكون حبك لله عز وجل! فإذا سرى حب الله في قلبك ستواظب على الطاعات، وتبتعد عن المعاصي، وتشتاق إلى مناجاته، وتتيع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} [آل عمران:31]. وحينها يتعلق حبك بحب ما يحبه الله تعالى ومن ذلك المرأة الصالحة النقية، والله أعلم.

  • والخلاصة

    عليك بالتوبة الصادقة، والبحث عن امرأة صالحة، ووجه حبَّك إلى حبِّ الله تعالى ورسوله وكتابه وحبِّ ما يحبه ومن ذلك المرأة الصالحة النقية، وفقك الله لكل خير.