عنوان الفتوى: قضاء الصيام للحامل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا مواطنة ليبية مقيمة في بريطانيا مع زوجي الذي يشتغل هنا علي  قضاء 10 أيام من رمضان 2007 ولم أستطع ردهم، وذلك لأنني كنت حاملا وأنجبت في رمضان 2008 والذي علي ردُّهُ أيضاً؛ علما بأنني قبل فترة الحمل لم يكن هناك مانع شرعي من ردِّ تلك الأيام 10؛فما حكم الشرع في ذلك وإذا كان الحكم بوجوب كفارة فهل يجوز دفع الكفارة في ليبيا أو في بريطانيا وهل يجوز دفعها مرة واحدة أو كل يوم بيومه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3160

14-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فحياك الله أختي السائلة، واعلمي أولاً أن الفقهاء متفقون على أن الحامل والمرضع لهما أن تفطرا في رمضان، بشرط أن تخافا على أنفسهما أو على ولدهما المرض أو زيادته، أو الضرر أو الهلاك. لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحامل والمرضع الصوم " رواه الخمسة وحسنه الترمذي عن أنس بن مالك.

أما بالنسبة للفدية: فقد اختلف الفقهاء فيها على أقوال: فالمالكية أوجبوا على المرضع إذا أفطرت خوفا على ولدها الفدية مع القضاء، وعند الشافعية يجب على الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على أنفسهما وولدهما معاً، أو على أنفسهما فقط القضاء فقط دون الفدية، أما إن خافتا على ولدهما فقط فعليهما القضاء والفدية.

وأما مسألة تأخير قضاء رمضان: فقضاء رمضان واجب ولكنه ليس على الفور، فلا يتعين إلا إذا لم يبق على رمضان الآخر سوى قدر الأيام التي يجب قضاؤها وهي بالنسبة لك العشرة الأيام الأخيرة من شعبان لحديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين أنها كانت تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان، لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم منها. أخرجه البخاري ومسلم.

ولا يوجب عليك الكفارة كونك قدرت قبل ذلك ثم عجزت بل العبرة  بترك صوم العشرة الأيام الأخيرة من شعبان مع القدرة على صومها فمن أخر القضاء بغير عذر حتى دخل عليه رمضان الآخر، فعليه القضاء بعده مع كفارة تأخير القضاء عند جمهور الفقهاء، وهي إطعام مسكين عن كل يوم مداً من طعام وقدره 510 جراماً تقريباً (وقُدِّر بغير ذلك). لما روي عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم قالوا فيمن عليه صوم فلم يصمه حتى أدركه رمضان آخر: عليه القضاء وإطعام مسكين لكل يوم سواء دفعها مرة واحدة أو فرقها على عدد الأيام التي أفطرها فكل ذلك جائز. ويخرجها في البلد الذي وجبت عليه الكفارة فيه.  

 وأما حكم قضاء رمضان عام 2008 فيجب عليك القضاء بلا فدية لأنك مأمورة بالفطر بسبب النفاس.

  • والخلاصة

    عليك قضاء الأيام العشرة التي أفطرتها بلا كفارة لأنك كنت معذورة عند العشرة الأيام الأخيرة من شعبان.والله تعالى أعلم.