عنوان الفتوى: تحديد زمن ليلة القدر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد مصدراً من القرأن أو السنة بخصوص أن ليلة القدر تكون في إحدى ليالي العشر الأواخر؟ لدي زميلة تقول: بحثت كثيراً و لم تجد أي مصدر، و أريد أن أقنعها بأنها في العشر الأواخر وأنا لا أريد أن أعطيها جواباً من دون مصدر موثوق!

نص الجواب

رقم الفتوى

3098

09-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنشكرك أولاً على رجوعك إلى أهل العلم لتسألي، تحقيقاً لقوله تعالى "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ".

 ثم اعلمي رحمك الله تعالى: أن ليلة القدر فضلها عظيم ويكفي في فضلها قوله تعالى :"لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ" وأن من قامها غفر الله له ما تقدم من ذنبه كما في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ".

أما زمانها:  فقد وردت أحاديث كثيرة صحيحة في أنها في العشر الأواخر من رمضان ومنها:

أخرج البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :« تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِى الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ».

وأخرج البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: "خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فَرُفِعَتْ، وعسى أن يكون خيراً لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة".

وهذه الأيام كانت في رمضان وحددتها روايات أخرى في البخاري أيضاً؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "اعتكفت مع النبي صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان، فخرج صبيحة عشرين فخطبنا، وقال: (إنّي رأيت ليلة القدر ثم أُنسيتها ـ أو نسيتها ـ فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر، وإنّي رأيت أنّي أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكف معي فليرجع)، فرجعنا، وما نرى في السماء قزعة، فجاءت سحابةٌ فمطرت حتى سال سقف المسجد، وكان من جريد النخل، وأقيمت الصلاة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين، حتى رأيت أثر الطين في جبهته".

قال العلماء في شرح الحديث :"والمعنى أنّه أنسي علم تعيينها في تلك السنة، بسبب الخصومة التي حصلت بين الرجلين، فوجههم صلى الله عليه وسلم إلى ضرورة الصلح وإنهاء الخصومات ليكونوا على استعداد لتحري ليلة القدر واستقبالها"، والله أعلم. 

 

  • والخلاصة

    أخرج البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :« تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِى الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ »، والله تعالى أعلم.