عنوان الفتوى: مضاعفة الصلاة في الحرم لا تُقضى بها الفوائت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا شاب تائه ولكنه فاتتني (تركتها) صلوات كثيرة، هل يمكن أن أؤدي كل الصلوات الخمسة في المسجد الحرام؟ لأن الصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة! مثاله: صلاة الفجر، أصلي الصلاة المكتوبة في المسجد الحرام ومن ثم أقوم بصلاة ركعتين بنية أداء الصلوات التي لم أؤديها من صلوات الفجر أيضاً.

نص الجواب

رقم الفتوى

3093

05-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله أن يتجاوز عني وعنك. ثم اعلم رحمني الله وإياك أن أول شيء ينبغي أن ينوه به أنك بادرت إلى التوبة من التفريط في جنب الله ومن أشده التفريط في الصلاة التي هي عماد الدين، فتقبل الله توبتك وثبتك عليها وجعلك حريصاً على الإتيان بكل الطاعات، والابتعاد عن كل المحظورات، وبقي عليك إبراء ذمتك بقضاء ما تركت من صلوات كثيرة؛ والطريقة التي ذكرت لقضاء تلك الفوائت لا تصح، فصحيح أن الصلاة في الحرم أجرها مضاعف بما ذكر في الحديث المذكور لكن الأعيان لا تُقضى إلا بمثلها، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة إلى صلاتها بمجرد ذكرها، حاصراً كفارة نسيانها في صلاتها بعينها فقط ؛ ذلك في حق الناسي فما بالك بالمتعمد؟!، ففي الحديث المتفق عليه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ ).

قال الإمام النوويُّ رحمه الله :"( مَعْنَاهُ : لَا يُجْزِئهُ إِلَّا الصَّلَاة مِثْلهَا .. )، ويقول القاضي عياض رحمه الله :(فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يُكفِّرُها غير قضائها، ولا يجوز تركها إلى بدل آخر، والثاني :أنه لا يلزمه في نسيانه شيء ولا كفارة لها من مال ولا غيره وإنما يلزمه أداؤها).

وعليه فليس أمامك إلا أن تقضي تلك الصلوات بحسب مانص عليه الفقهاء، فتقضي مع كل فرضٍ فرضين أو أكثر على قدر استطاعتك، وراجع تفاصيل ذلك في الفتوى رقم 956.

  • والخلاصة

    الفوائت لا تُقضى إلا بمثلها حصراً؛ ولكن بحسب الاستطاعة، هذا وفوق كل ذي علم عليم.