عنوان الفتوى: حكم غسل يوم الجمعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم غسل يوم الجمعة هل هو سنة أم فرض؟ ولكم الشكر

نص الجواب

رقم الفتوى

309

24-فبراير-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقد قال السادة المالكية غسل الجمعة سنة لمصلي الجمعة ولو لم يلزمه بجنابة ونحوها ويصح غسل الجمعة بطلوع الفجر والاتصال بالذهاب إلى الجامع فإن تقدم على الفجر أو لم يتصل بالذهاب إلى الجامع لم تحصل السنة فيعيده لتحصيلها . فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل )

وهناك أحاديث أخرى فهم منها بعض الفقهاء الوجوب ومنها قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِذَا أَرَادَ أَحَدكُمْ أَنْ يَأْتِي الْجُمُعَة فَلْيَغْتَسِلْ ) وَفِي رِوَايَة : ( مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَة فَلْيَغْتَسِلْ ) وفي رواية ( غُسْل الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كُلّ مُحْتَلِم ) وَالْمُرَاد بِالْمُحْتَلِمِ الْبَالِغ . وَفِي الْحَدِيث الْآخَر : (حَقُّ لِلَّهِ عَلَى كُلّ مُسْلِم أَنْ يَغْتَسِل فِي كُلّ سَبْعَة أَيَّام يَغْسِل رَأْسه وَجَسَده .)

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي غُسْل الْجُمُعَة فَحُكِيَ وُجُوبه عَنْ طَائِفَة مِنْ السَّلَف حَكَوْهُ عَنْ بَعْض الصَّحَابَة ،

وَذَهَبَ جُمْهُور الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف وَفُقَهَاء الْأَمْصَار إِلَى أَنَّهُ سُنَّة مُسْتَحَبَّة لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَاحْتَجَّ الْجُمْهُور بِأَحَادِيث صَحِيحَة مِنْهَا : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اِغْتَسَلَ فَالْغُسْل أَفْضَل ) حَدِيث حَسَن فِي السُّنَن مَشْهُور ، وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ . وَمِنْهَا : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْ اِغْتَسَلْتُمْ يَوْم الْجُمُعَة ) وَهَذَا اللَّفْظ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ؛ لِأَنَّ تَقْدِيره لَكَانَ أَفْضَل وَأَكْمَلَ وَنَحْو هَذَا مِنْ الْعِبَادَات.

  • والخلاصة

    ذَهَبَ جُمْهُور الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف وَفُقَهَاء الْأَمْصَار إِلَى أَنَّهُ سُنَّة مُسْتَحَبَّة لَيْسَ بِوَاجِبٍ. والله أعلم.