عنوان الفتوى: حكم طواف الوداع للمعتمر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل على المعتمر طواف الوداع ؟ السؤال الثاني : إذا كان طواف الوداع واجب على المعتمر فهل يجوز له الأكل والشرب وشراء الهدايا من مكة قبل خروجه منها .

نص الجواب

رقم الفتوى

308

23-مارس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن المذاهب الأربعة لم تقل بوجوب طواف الوداع للمعتمر، على أن منهم من أوجب الطواف للخروج من مكة إلى مسافة القصر سواء للحاج أو غيره مكيا أو غير مكي، وإليك البيان:

المالكية: لا يجب طواف الوداع للحج ولا للعمرة،لكن يندب، قال الشيخ ابن عليش رحمه الله في منح الجليل(4/368): (نُدِبَ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ مَكِّيًّا أَوْ آفَاقِيًّا قَدِمَ بِنُسُكٍ أَوْ تِجَارَةٍ طَوَافُ الْوَدَاعِ).

الحنفية: لا يجب بعد العمرة طواف وداع، بل يندب، قال العلامة الكاساني رحمه الله في البدائع(5/306):(فَأَمَّا طَوَافُ الصَّدْرِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ).

الشافعية: يجب الطواف للخروج من مكة، وهو ليس من مناسك العمرة، قال الإمام البغوي رحمه الله في شرح السنة(7/235):(طواف الوداع لا رخصة في تركه لمن أراد مفارقة مكة إلى مسافة القصر ، مكياً كان أو آفاقياً ، حج أو لم يحج ، فإن خرج ولم يطف ، رجع إن كان قريباً).

الحنابلة: طواف الوداع لا يجب للعمرة بل للخروج من مكة قال العلامة المرداوي رحمه الله في الإنصاف في طواف العمرة (4/61):(قال في الترغيب والتلخيص: لا يجب على غير الحاج)، وقال الشيخ البهوتي رحمه الله في كشاف القناع (2/605): (قال الشيخ: طواف الوداع ليس من الحج، وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة)

  • والخلاصة

    يندب طواف الوداع بعد العمرة عند المالكية والحنفية، ويجب للخروج من مكة عند الشافعية والحنابلة، فإن استطعت أن تطوف وتغادر بعد الطواف مباشرة فهو أولى وأفضل، وإلا فلك أن تأخذ برأي المالكية والحنفية، وبالتالي لك أن تتسوق وتشتري، والأمر فيه سعة والحمد لله. والله تعالى أعلى وأعلم