عنوان الفتوى: التعامل مع شركات التوظيف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بالنسبة لشركات التوظيف التي تعمل داخل الدولة، وتطلب من المتقدمين مبالغ قد تصل إلى الألوف بحجة أنهم سيسعون لتعينهم في شركات (هي في الأصل وهمية )، هل عمل تلك الشركات حلال أم حرام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3060

04-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فما تقوم به هذه الشركات يدخل في باب الإجارة، وصورتها أنّ طالب العمل يستأجر هذه الشركة حتى تبحث له عن عمل، ولها أجرتها،  جاء في المدونة المدونة(3/466):( سألت مالكا عن البزاز يدفع إليه الرجل المال يشتري له به بزا ويجعل له في كل مائة يشتري له بها بزا ثلاثة دنانير ؟ فقال : لا بأس بذلك).

  قال ابن عابدين الحنفي رحمه الله(6/47):( إجارة السمسار والمنادي والحمامي والصكاك وما لا يقدر فيه الوقت ولا العمل تجوز لما كان للناس به حاجة ويطيب الأجر المأخوذ)ا.هـ.

  أما ما تقوم به بعض الشركات من الغشِّ أو التدليس وإيهام المتعاملين بوجود وظائف تنتظرهم وأعمال مضمونة تطلبهم، فلا شك أنه من االخداع والتغرير الذي يحصلون به على أموال الناس بالباطل، قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء/29]، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    دفع مبلغ من المال للحصول على عمل عن طريق شركات التوظيف جائز، ويندرج ذلك تحت باب الاجارة ، وتأثم الشركة إن قامت بخديعة المتعاملين معها، والله أعلم وأستغفر الله.