عنوان الفتوى: الابتلاء بقلة الرزق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

اجتهدت في الدراسة حتى أكملت دراستي الجامعية... ورغم ذلك لم أحصل على وظيفة مناسبة... فكيف تفسرون عدل الله الذي حرمني من الرزق حتى الآن؟

نص الجواب

رقم الفتوى

30512

31-مارس-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يفتح عليك أبواب فضله ورزقه وعافيته، وإن حل مشكلتك تكمن في تقوى الله وكثرة الاستغفار والدعاء والصبر على ذلك.

والأسباب ليست هي المؤثرة حقيقة في الحصول على الرزق بل إن الرزق بيد الله وحده ولن يموت إنسان حتى يستكمل رزقه حسب ما كتبه الملك عند نفخ الروح أثناء المرحلة الجنينية، وقد يعجل الله الرزق للعبد في بداية حياته وقد يؤخره لحين آخر فلا تستعجل رزق الله تعالى واطلبه بالرضا والتسليم، ولن يأكله أحد غيرك ولن يضيع عليك درهم واحد، وليس الرزق بالكثرة ولكن الرزق بسد الاحتياج والكف عن الناس.

 ومن الأدلة على ذلك ما في صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ...ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع كلمات ويقال له اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح"...).

والله سبحانه وتعالى هو المنعم ويبتلي عباده بالخير وبالشر، ليختبر إيماننا وما يصدر منا من شكر وصبر ومحبة ورضا وتسليم وتوكل، ورجوع إلى الله تعالى في إحوالنا كلها، وله الحكمة البالغة في ذلك، قال الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء: 35].

قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (قوله: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} أي: نختبركم بالمصائب تارة، وبالنعم أخرى، لننظر من يشكر ومن يكفر، ومن يصبر ومن يقنط، ...). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    حل مشكلتك تكمن في تقوى الله وكثرة الاستغفار والدعاء والصبر على ذلك، وضيق الرزق هو ابتلاء من الله فمن صبر واستغفر وأخذ بالأسباب نجح في الاختبار وتيسرت أموره وفاز في الدنيا والآخرة، والله تعالى أعلم.