عنوان الفتوى: دفع الزوجة زكاة مالها لزوجها المستحق للزكاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز إخراج الزكاة على زوجي المعسر ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3046

27-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  فيا أختي السائلة الكريمة بارك الله فيك وجزاك الله خيراً وجعلك من الصالحات الحافظات لحدود الله ..

اختلف الفقهاء في إعطاء الزوجة زكاة مالها لزوجها :

فعند المالكية قولان أحدهما بالمنع والآخر بالجواز مع الكراهة.

   قال المواق في التاج والإكليل:" ( وهل يمنع إعطاء زوجة زوجها أو يكره تأويلان ) من المدونة قال ابن القاسم: لا تعطي المرأة زوجها من زكاتها.

 حملها ابن زرقون وغيره على عدم الإجزاء، وروى ذلك ابن حبيب عن مالك، وحملها ابن القصار على الكراهة.  قال اللخمي: وإن أعطى أحد الزوجين للآخر ما يقضي به دينه جاز ".

وجاء في تفسير القرطبي وهو مالكي: " واختلفوا في إعطاء المرأة زكاتها لزوجها، فذكر عن ابن حبيب أنه كان يستعين بالنفقة عليها بما تعطيه.

والصدقة المطلقة هي الزكاة، ولأنه لا نفقة للزوج عليها، فكان بمنزلة الأجنبي...وذهب الشافعي وأبو ثور وأشهب إلى إجازة ذلك، إذا لم يصرفه إليها فيما يلزمه لها، وإنما يصرف ما يأخذه منها في نفقته وكسوته على نفسه وينفق عليها من ماله ".اهـ

واستدل القائلون بالجواز وهم الجمهور على جواز إعطاء الزوجة زكاة مالها لزوجها إن كان من أهل الزكاة.

  واستدلوا بما رواه أحمد والشيخان عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن قالت: فرجعت إلى عبد الله فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصدقة فأته فاسأله فإن كان ذلك يجزي عني وإلا صرفتها إلى غيركم.

 قالت: فقال لي عبد الله: بل ائتيه أنت. قالت: فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجتي حاجتها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ألقيت عليه المهابة.

 قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما ولا تخبره من نحن.

 قالت: فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هما ؟ فقال: امرأة من الأنصار وزينب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الزيانب ؟ قال: امرأة عبد الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة ". ولفظ البخاري: " يجزئ عني أن أنفق على زوجي وعلى أيتام لي في حجري ".

فالظاهر أنه يجوز للزوجة صرف زكاتها إلى زوجها إذا كان مستحقاً للزكاة لما تقدم، ولأن الرجل يجبر على نفقة زوجته وإن كانت موسرة، وليست تجبر هي على نفقته وإن كان معسرًا.

  • والخلاصة

    يجوز للزوجة صرف زكاتها إلى زوجها إذا كان مستحقاً للزكاة، كأن كان فقيراً أو مسكيناً أو غارماً أو غيره من مصارف الزكاة. والله أعلم