عنوان الفتوى: حكم القراءة من غير المصحف مع الحركات في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو حكم صلاتي خلف إمام في المسجد يقرأ في الصلوات الجهرية على الموبايل ويكثر الحركة مع العلم بأن مذهبي حنفي ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3023

09-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فإن الصحيح عند الحنفية أن من قرأ من غير حفظه في الصلاة سواء من المصحف أو من أي شيء مكتوب أمامه، وسواء في الفريضة أو النافلة؛ وسواء حمله أم لا، بطلت صلاته، وهذا ما لم يكن حافظا لما يقرأ، فإن كان حافظا للآيات التي يقرؤها، لكنه ينظر ليتثبت من صحة القراءة، فلا تبطل صلاته، وهذا قول الإمام أبي حنيفة ، وعليه الفتوى - خلافا لصاحبيه رحمهم الله .

وإليك ما قاله العلامة الكاساني رحمه الله في بدائع الصنائع (1/236):( ولو قرأ المصلي من المصحف فصلاته فاسدة عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد تامة ويكره، وقال الشافعي :لا يكره واحتجوا بما روي أنّ مولىً لعائشة رضي الله عنها يقال له ذكوان كان يؤم الناس في رمضان وكان يقرأ من المصحف ..ولأبي حنيفة طريقتان : إحداهما أن ما يوجد منه من حمل المصحف وتقليب الأوراق والنظر فيه أعمال كثيرة ليست من أعمال الصلاة ولا حاجة إلى تحملها في الصلاة فتفسد الصلاة ... والطريقة الثانية أن هذا يلقن من المصحف فيكون تعلما منه ألا ترى أن من يأخذ من المصحف يسمى متعلما فصار كما لو تعلم من معلم وذا يفسد الصلاة وكذا هذا). والمصحح قول الإمام، وقال العلامة الحصكفي رحمه الله في الدر:(وقراءته من مصحف أي ما فيه قرآن مطلقا لأنه تعلّم إلا إذا كان حافظا لما قرأه)، ثم قال العلامة ابن عابدين رحمه الله في الحاشية:(( قوله مطلقا ) أي قليلا أو كثيراً، إماماً أو منفرداً، أمياً لا يمكنه القراءة إلا منه أو لا).

وأما الحركات الكثيرة في الصلاة فإنها تبطلها، قال العلامة الحصكفي رحمه الله في الدرالمختار:(و يفسدها كل عمل كثير ليس من أعمالها ولا لإصلاحها وفيه أقوال خمسة أصحها ما لا يشك بسببه الناظر من بعيد في فاعله أنه ليس فيها). ومن الفقهاء من قيدها بثلاث حركات.

  • والخلاصة

     إنّ صلاتك خلفه صحيحة إن كان يحفظ ما يقرأ، وكانت حركاته قليلة، لا يشك الناظر إليه من بعيد أنه في الصلاة، فإن لم تكن كذلك فصلاته وصلاتك فاسدة عند الحنفية، مع التنويه إلى أنّ غير الحنفية لا يحكمون بالبطلان على من قرأ من مصحف أو غيره وارجع إلى الفتوى 996 للاستزادة. والله أعلم وأستغفر الله.