عنوان الفتوى: حكم الوضوء مع الكحل أو المسكرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أعرف فيما إذا كان الوضوءصحيحاً أثناءوضع الكحل في العين وكذلك مايعرف بمسكرة الرموش؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3022

09-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فإن الإنسان إذا أحدث وأراد أن يصلي أو أن يفعل عبادة (يشترط لصحتها الوضوء) فلا بد أن يتوضأ فقد قال ربنا جل وعلا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ }المائدة6

ولا بد لصحة الوضوء من غسل الأعضاء التي سبقت في الأية السابقة وتسمى فروض الوضوء ومنها الوجه. و-حَدُّهُ-كما قال الإمام المواق  المالكي رحمه الله في كتابه  التاج والإكليل لمختصر خليل (غَسْلُ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ وَمَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ الْمُعْتَادِ وَالذَّقَنِ ).والأهداب التي يوضع عليها الكحل هي في العين والعين في الوجه ولذا وجب غسل الأهداب و قال أيضاً:( وَالْعَارِضَانِ وَالْعَنْفَقَةُ وَأَهْدَابُ الْعَيْنِ وَالشَّارِبِ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ الْوَجْهِ فَمَا كَانَ كَثِيفَ الشَّعْرِ غُسِلَ ظَاهِرُهُ وَلَمْ يَجِبْ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ ، وَقِيلَ : يَجِبُ ، وَمَا كَانَ خَفِيفًا وَجَبَ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ انْتَهَى) .

وأما الكحل فإن كان طبيعيا وهو النوع الحجري الذي ليس له(جرم) والجرم هو( الطبقة العازلة التي تمنع وصول الماء إلى المكان الواجب غسله) وليس حائلا عند الغسل فلا يؤثر على صحة الوضوء، ولو بقي أثره بعد الوضوء لأنه لا يمنع وصول الماء إلى الأهداب (الرموش) أما إن كان يمنع وصول الماء فلا يصح الوضوء معه 

وأما المسكرة فحسب ما توصلنا إليه أنّ المادة الموجودة فيها تكون مانعة من وصول الماء فإن كانت كذلك فلا يصح وإلا بأن لم تكن مانعة أو كان هناك نوع مَسْكَرةٍ لا تشكل مانعاً في الوضوء بأن كانت لونا فقط فتجوز  .والله أعلم

  • والخلاصة

    الوضوء مع وجود الكحل لا يؤثر، وأما المسكرة فحسب ما توصلنا إليه أنّ المادة الموجودة فيها تكون مانعة من وصول الماء فإن كانت كذلك فلا يصح وإلا بأن لم تكن مانعة أو كان هناك نوع مَسْكَرةٍ لا تشكل مانعاً في الوضوء بأن كانت لونا فقط فتجوز  .والله أعلم