عنوان الفتوى: حكم تأخير الصلاة لآخر الوقت الضروري

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في أغلب جداول مواعيد الصلوات، هناك وقت الفجر ووقت الشروق. هل يجوز تأخير صلاة الفجر حتى وقت قصير من الشروق. هل يجوز أن أصلي الفجر قبل 5 دقائق مثلا من وقت الشروق؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3021

05-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله أن يجعل قرة عيني وعينك في الصلاة، ثم اعلمي رحمني الله وإياك أن الصلاة على وقتها من أحب الأعمال إلى الله، ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومما لا ريب فيه أن الصلاة في هذا الوقت الذي ذكرت تعتبر أداءً لا قضاءً، وهذا الوقت يسميه الفقهاء بالوقت الضروري والذي يؤخر الصلاة إليه يُغَرِّرُ بها فقد تعترضه عوارض كثيرة تُفوِّتُ عليه أداءها في الوقت فتصير قضاءً، وإن لم تكن هذه العوارض مقبولة شرعاً نالَ المؤخر ما توعد الله به المتهاونين بالصلاة في سورة {الماعون}.

يقول الإمام النفراوي في الفواكه الدواني: ( يَطْلُبُ مِنْ الْمُكَلَّفِ إيقَاعَ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ ، وَيُلَامُ عَلَيْهِ فِي تَأْخِيرِهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، وَأَمَّا نَحْوُ الْمَرِيضِ وَمَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ إيقَاعُ كُلِّ صَلَاةٍ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فَلَا يُلَامُ عَلَيْهِ فِي تَأْخِيرِهَا ، لِأَنَّهُ يُرَخَّصُ لِصَاحِبِ الضَّرُورَةِ مَا لَا يُرَخَّصُ فِيهِ لِلصَّحِيحِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ).

وقد ذهب الإمام الصاوي رحمه الله إلى أن المؤخر للصلاة إلى الضروري آثم ما لم يكن له عذر؛ حيث يقول: (( وأثم المؤخر ) الصلاة ، ( له ) : أي للضروري ، وإن كانت أداء ( إلا لعذر ) فلا يأثم ).

وقد بين الفقهاء الأعذار التي تُسقط الإثم عن المؤخِّر، منها على سبيل المثال لا الحصر من كان فاقداً للماء والتراب فلم يجدهما إلا في آخر الوقت أو من كانت لديها الدورة الشهرية أو دم النفاس فلم تتحقق من طهارتها إلا في آخر الوقت كذلك، أو من كان فاقداً لعقله بسبب إغماء أو جنون فلم يفق إلا في الضروري أيضاً، أو من كان نائماً أو غافلا فلم ينتبه إلا في الدقائق الأخيرة من الوقت...

  • والخلاصة

    الذي يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها تجزئه ولكنه آثم إن لم يكن له عذر. هذا وفوق كل ذي علم عليم.