عنوان الفتوى: كفارة من أدخل آلة في دبره بقصد إثارة الشهوة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو كفارة الرجل الذي يدخل آلة في دبره من أجل الشهوة ؟ وهل يقبل الله توبته ؟ وهل يقبل صلاته ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3019

27-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أيها الأخ الكريم : هداك الله لما يحبه ويرضاه ..

 واعلم أنه يحرم إدخال الرجل أصبعه أو آلة في دبر نفسه، وكذا المرأة لحصول الاستمتاع، وهو عمل قبيح، لما فيه من ملامسة النجاسة بغير حاجة، وابتغاء اللذة في غير ما أباح الله تعالى، فضلاً عن كونه ذريعة إلى فعل فاحشة اللواط وطلبها، والمسلم صاحب ذوق عالٍ وأدبٍ جم، وخلق رفيع، وفطرة مستقيمة، ينأى بنفسه عن هذه الانتكاسات.

  وأما من ابتلي باقتراف هذه الفاحشة فيجب عليه أن يسرع بالتوبة الصادقة إلى الله يندم فيها على ما فات، ويبتعد فيها عن رفقاء السوء والجو الذي ساعده على الوقوع في الرذيلة، ويعاهد الله عز وجل على ألا يعود لمثلها أبداً، ويستر على نفسه ولا يخبر به أحداً، ويكثر من الضراعة والبكاء والاستغفار والله سبحانه وتعالى يقول: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [ الزمر : 53 ]

كما ننصح بالبحث عن رفقة صالحة تحث على الخير وتعين عليه.

 وأما كفارته فليس له كفارة محددة؛ إلا أن التوبة الصادقة تمحو الذنوب بل يبدل الله بها السيئات إلى حسنات، قال تعالى: { إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } [ الفرقان : 70 ]، ومما ينبغي فعله عموم العمل الصالح وسائر القربات كالصدقة والذكر والاستغفار وبر الوالدين وصلة الرحم لقوله تعالى: { وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }[ هود : 114 ].

وأما قبول التوبة فمن تاب تاب الله عليه، والتوبة النصوح تجُبُّ ما قبلها، وأما قبول الأعمال فهو أمر يعلمه الله وحده. والله الموفق

  • والخلاصة

      يحرم إدخال الرجل أصبعه أو آلة في دبر نفسه، فهو ابتغاء اللذة في غير ما أباح الله تعالى، فضلاً عن كونه ذريعة إلى فعل فاحشة اللواط وطلبها، ويجب على من ابتلي بالوقوع في هذا العمل أن يسرع بالتوبة الصادقة، ومن تاب إلى الله تاب الله عليه،  وعليه بمصاحبة الصالحين، والإكثار من عموم العمل الصالح وسائر القربات فإن الحسنات يذهبن السيئات. والله الموفق