عنوان الفتوى: حكم النافلة بين أذانيْ الجمعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بعد الأذان الأول لصلاة الجمعة يقوم بعض الناس لتأدية صلاة السنة والبعض لا يصليها؛ أيهما الصحيح؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3016

14-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 ففقهني الله وإياك في دينه ورزقنا التمسك بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم،ثم اعلم رحمني الله وإياك أن العلماء قد اختلفوا هل لصلاة الجمعة راتبة كالظهر أم لا على قولين:

الأول: مذهب المالكية والحنابلة أنه ليس لها راتبة ولكن يتنفل قبلها حتى يخرج الخطيب.

الثاني: مذهب الحنفية والشافعية إلى أن لها راتبة كالظهر.

وعليه فإذا أُذِّنَ بالأذان الأول للجمعة وقام أناس يصلون راتبتها فلا ينكر عليهم كما أنه لا ينكر على من جلس ولم يصلِّ بل صرح المالكية بأن القيام للتنفل لمن هو جالس بالمسجد مكروه إذا كان ممن يقتدي به خوف اعتقاد العامة وجوب التنفل ولا يكره لداخل عند الأذان ولا لجالس تنفل قبل الأذان واستمر على تنفله ولا لغير من يقتدى به, وصرحوا أيضا بأنه يكره التنفل بعد صلاتها إلى أن ينصرف الناس أو يأتي وقت انصرافهم ولم ينصرفوا والأفضل أن يتنفل في بيته ؛قال الشيخ الدردير رحمه الله  في الشرح الكبير: ( وكره تنفل إمام قبلها حيث دخل ليرقى المنبر فإن دخل قبل وقته أو لانتظار الجماعة ندبت التحية أو تنفل جالس بالمسجد بمن يقتدى به عند الأذان الأول خوف اعتقاد العامة وجوبه لا لداخل عنده ولا لجالس تنفل قبل الأذان واستمر على تنفله ولا لغير من يقتدى به, وكذا يكره التنفل بعد صلاتها إلى أن ينصرف الناس أو يأتي وقت انصرافهم ولم ينصرفوا والأفضل أن يتنفل في بيته".وكل ذلك حذراً من اعتقاد الناس وجوب ذلك ولذلك خصوه بقيام من يقتدى به دون غيره.

  • والخلاصة

    يكره قيام الجالس يوم الجمعة للنافلة بعد الأذان الأول إذا كان ممن يقتدى به إلا إذا دخل عند الأذان أو كان يتنفل قبل الأذان واستمر على التنفل بعده.