عنوان الفتوى: الطواف في منطقة السعي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنت متعجلاً في الحج، وفي  طواف الوداع كنت أكمل الشوط كاملاً، ولكن في منطقة بداية الشوط كان الناس دائماً متوقفين وكنت وكثير من الناس ندخل في منطقة المسعى (مابين الصفا والمروة) ونكمل الشوط بعيداً عن الزحام وذلك في منطقة بداية الشوط والباقي طبعاً كاملاً، فهل طوافي صحيح؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3015

09-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

لا يصح الطواف بالبيت سواء كان فرضاً أو نفلاً خارج المسجد، ومعروف أن المسعى ليس من المسجد، ففعل جزء من الطواف فيه مبطل له، وعلى هذا اتفقت المذاهب الأربعة:

قال العلامة الخرشي المالكي رحمه الله :(شرط صحة الطواف أن يكون داخل المسجد فلو طاف خارجه لم يجزه).

وقال الشمس الرملي الشافعي في نهاية المحتج وهو يعدد شروط صحة الطواف :"كونه داخل المسجد... وإن وسع-المسجد- حتى بلغ طرف الحرم أو حال حائل بين الطائف والبيت كالسواري أو طاف على سطح المسجد وإن ارتفع على البيت كالصلاة على جبل أبي قبيس مع ارتفاعه عن البيت... فلو طاف خارج المسجد ولو بالحرم لم يصح". 

وقال الحصكفي الحنفي رحمه الله في الدر المختار :"واعلم أن مكان الطواف داخل المسجد ولو وراء زمزم لا خارجه لصيرورته طائفا بالمسجد لا بالبيت ".

وقال البهوتي  الحنبلي رحمه الله في كشاف القناع : "وإن طاف في المسجد من وراء حائل من قبة وغيرها أجزأه الطواف ; لأنه في المسجد ، وإن طاف على سطحه أي: المسجد توجه الإجزاء".

وعليه فطواف الوداع في المسعى غير صحيح ولا إثم على من فعل ذلك جهلاً بالحكم الشرعي. 

واختلف العلماء فيمن ترك طواف الوداع فبعضهم أوجب عليه دماً يذبحه في الحرم لكونه واجباً عندهم وهم الجمهور، وبعضهم لم يوجب عليه شيئاً لكونه سنة عندهم، وهو مذهب  الإمام مالك رحمه الله تعالى، ولو أخرجت دماً خروجاً من الخلاف فهو حسن، وفقك الله وتقبل الله منا ومنك.

 

  • والخلاصة

    الطواف بالبيت مع المرور داخل المسعى غير صحيح لأن المسعى ليس من المسجد، ولا إثم على من وقع منه ذلك جهلاً، وينبغي له أن يذبح دماً خروجا من خلاف من أوجبه، ولا يجب لأنه سنة،  والله أعلم.