عنوان الفتوى: كمية الأكل الجائز يوميا

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما هي كمية الأكل الجائز في اليوم وكيفية تنظيم الأكل حتى لا نقع في الإسراف؟

نص الجواب

رقم الفتوى

30146

21-مارس-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، وليس هنالك شرعاً حد معين للأكل يوميا فإن ذلك يتعلق بحال الشخص وبحاجته للطعام، والأكل جائز عموما ما لم يصل إلى حد الإضرار بالبدن أو الإسراف، قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف:31].

وفي صحيح البخاري أن النبي  صلى الله عليه وسلم قال: "كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا، في غير إسراف ولا مخيلة"، وقال ابن عباس: " كل ما شئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سرف، أو مخيلة".

ولا حرج في الأكل من الطيبات حسب ما يتيسر، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } [البقرة: 172].

وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم من أراد الأكل إلى ترك ثلث للشراب وثلث للنفس، ففي سنن الترمذي عن مقدام بن معدي كرب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن. بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه".

والإسراف الذي يجب الحذر منه هو الصرف الزائد على المطلوب، قال العلامة ابن عابدين في تكملة حاشية رد المحتار: (... الإسراف صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي).

وإجمالاً فالمؤمن كيس فطن والحكمة ضالته وإتباع الأعراف المعمول بها في عدد وجبات الطعام يوميا وخاصة ماينصح به الأطباء كياسة وحكمة، مع التنبيه على الاقتصار على الحاجة والحذر من الإسراف والتبذير، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ليس هنالك حد معين للأكل يوميا فإن ذلك يتعلق بحال الشخص وبحاجته للطعام، والأكل جائز عموما ما لم يصل إلى حد الإضرار بالبدن، ولا مانع شرعا من إتباع الأعراف المعمول بها في عدد وجبات الطعام يوميا، مع الاقتصار على الحاجة والحذر من الإسراف والتبذير واتباع نصيحة الأطباء في ذلك، والله تعالى أعلم.