عنوان الفتوى: مراعاة تسلسل السوَّر في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل من المحبَّبِ في الصلاة قراءة السور بعد سورة الفاتحة بالتسلسل الذي ورد في القرآن؟ أي مثلاً قراءة سورة الكوثر بعد الفاتحة في الركعة الأولى، ثم قراءة سورة الإخلاص بعد الفاتحة في الركعة الثانية أم لا ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3011

05-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

ففقهني الله وإياك في الدين ثم اعلمي رحمني الله وإياك أن اتباع تسلسل السور في الصلاة مستحب وهو الموافق لفعله صلى الله عليه وسلم فقد صلى بالأعلى والغاشية في الجمعة وقسم سورة الأعراف بين ركعتين بادئاً بأولها ...ومع ذلك فلو قام المصلى بالتنكيس أي مخالفة ترتيب السور في المصحف فقد فعل مكروهاً ولا شيء عليه؛ فصلاته صحيحة ولا سجود سهو عليه بخلاف ما إذا خالف آيات السورة الواحدة في الركعة الواحدة، فإن ذلك يبطل صلاته، يقول الشيخ العدوي المالكي رحمه الله في حاشيته على شرح كفاية الطالب: (  [ قوله : أن يقرأ على نظم المصحف ] قال في التحقيق عقب هذا ولا يٌنَكِّسٌهُ فإن نكَّسَهُ فلا شيء عليه ، أي إن فعل التنكيس المكروه كتنكيس السور أو قراءة نصف سورة أخير ثم نصفها الأول كان ذلك في ركعة أو ركعتين ، وأما إذا فعل التنكيس الحرام فتبطل به الصلاة كتنكيس آيات سورة واحدة بركعة واحدة ). والله أعلم

 

  • والخلاصة

    قراءة السور في الصلاة حسب ترتيب المصحف مستحبة والتنكيس مكروه ولا يترتب عليه شيء. وأما التنكيس الذي يبطل الصلاة هوتنكيس آيات السورة الواحدة وهو التنكيس الممنوع، وأما التنكيس بقراءة آخر السورة ثم قراءة أولها بعد ختمها فهو مكروه كالتنكيس في السورتين؛ لأن ترتيب السور كان بإجماع الصحابة وترتيب الآيات كان بالوحي والتوقيف. والله أعلم