عنوان الفتوى: استجابة الدعاء عند أول رؤية للكعبة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 سوف أذهب لأداء مناسك العمرة وسمعت أنه عند دخول المسجد الحرام ورؤية الكعبة المشرفة فإن الدعاء يستجاب في ذلك الوقت، فهل هذا صحيح؟

نص الجواب

رقم الفتوى

30075

21-مارس-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلك مستجاب الدعوة، وقد ورد في استجابة الدعوة عند رؤية الكعبة حديث ضعيف، عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تفتح أبواب السماء، ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن: وذكر منها ... وعند رؤية الكعبة". ولا مانع من العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال كالدعاء.

قال العلامة الهيثمي رحمه الله في مجمع الزوائد: (رواه الطبراني وفيه عفير بن معدان وهو مجمع على ضعفه، وقال ابن حجر: حديث غريب).

وقال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (وعند رؤية الكعبة: يحتمل أن المراد أول ما يقع بصر القادم إليها عليها، ويحتمل أن المراد ما يشمل دوام مشاهدتها ... قال الغزالي: شرف الأوقات يرجع بالحقيقة إلى شرف الحالات).

وعلى كل حال فإن الحاج أو المعتمر يحس عادة بعظمة الموقف عند مقابلته لأول مرة مع البيت العتيق المبارك، فتتزاحم الأفكار والمعاني ويخشع القلب فيزداد تعلقه بالله وتوجهه إليه، فنرجو أن يكون هذا الموقف وتلك الحالة من مواطن استجابة الدعاء، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     ورد في استجابة الدعاء عند رؤية الكعبة لأول مرة حديث ضعيف، ولا مانع من العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال كالدعاء إلا أن ذلك الموقف مهيب حقا تخشع فيه القلوب، فنرجو أن يكون هذا الموقف وتلك الحالة من مواطن استجابة الدعاء، والله تعالى أعلم.