عنوان الفتوى: حكم الاقتداء بمن خالفك النية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف تصلى المغرب خلف من يصلي العشاء؟ هل يسلم بعد الثالثة أم ينتظر الإمام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2993

03-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإنَّ الصلاة عمود الدين وركن الإسلام، فحري بالمسلم أن يكون ملماً بأحكامها عالماً بكيفياتها. وما سألت عنه أخي الكريم من اقتداء من يصلي المغرب بمن يصلي العشاء فغير جائز، نصَّ على ذلك السادة المالكية في كتبهم فجاء في كتاب الفواكه الدواني قوله: (واعلم أن الإمامة لها شروط صحة وشروط كمال،فشروط صحتها ثلاثة عشر... حادي عاشرها: المساواة في الصلاة شخصاً، وصْفَاً وزماناً، فلا تصح ظهر خلف عصر ولا عكسه، ولا أداء خلف قضاء ولا عكسه، ولا ظهر سبت خلف ظهر أحد ولا عكسه، ولو كان عدم التساوي على الاحتمال فلا يقتدي أحد شخصين بصاحبه وكل منهما شاك في ظهر الخميس؛ لأن صلاة كل تحتمل الفرضية والنفلية "اهـ.

 فصلاتك للمغرب خلف من يصلي العشاء غير جائزة، وقد اتفق الفقهاء على ذلك، وذهب السادة الشافعية إلى جواز ذلك؛ قال الإمام النووي في المجموع: ( فمذهبنا أنه تصح صلاة النفل خلف الفرض والفرض خلف النفل وتصح صلاة فريضة خلف فريضة أخرى توافقها في العدد كظهر خلف عصر وتصح فريضة خلف فريضة أقصر منها؛ وكل هذا جائز بلا خلاف عندنا ثم إذا صلى الظهر خلف الصبح وسلم الإمام قام المأموم لإتمام صلاته وحكمه كحكم المسبوق ويتابع الإمام في القنوت ولو أراد مفارقته عند اشتغاله بالقنوت جاز كما سبق في نظائره ولو صلى الظهر خلف المغرب جاز بالاتفاق ويتخير إذا جلس الامام في التشهد الأخير بين مفارقته لإتمام ما عليه وبين الاستمرار معه حتى يسلم الإمام ثم يقوم المأموم إلى ركعته كما قلنا في القنوت؛ والاستمرار أفضل وان كان عدد ركعات المأموم أقل كمن صلى الصبح خلف رباعية أو خلف المغرب أو صلى المغرب خلف رباعية ففيه طريقان حكاهما الخراسانيون (أصحهما) وبه قطع العراقيون جوازه كعكسه (والثانى) حكاه الخراسانيون فيه قولان (أصحهما) هذا (والثانى) بطلانه لأنه يدخل في الصلاة بنية مفارقة الإمام)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    اقتداء من يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء غير جائز عند الجمهور خلافاً للشافعية، والله أعلم.