عنوان الفتوى: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا كنتُ في الركعة الثانية والإمام في الركعة الأخيرة،هل أقول التشهد مع الصلوات الإبراهمية أم فقط التشهد الأول؟ وكذلك إذا كنت في الركعة الثالثة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2967

14-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله لي ولك  التوفيق ثم اعلم رحمني الله وإياك: أنك إذا كنت مسبوقاً وتشهدت مع الإمام التشهد الأخير فإنك تأتي به كله أي مع الصلاة الإبراهيمية والدعاء إن أمكن سواء دخلت مع الإمام وهو في الركعة الثانية أو الثالثة وقد نص على ذلك جمع من أهل العلم؛

قال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله:( وأما التشهد الأول فيكره فيه -الدعاء- لبنائه على التخفيف إلا إن فرغه -المأموم- قبل إمامه فيدعو حينئذ.. ويلحق به كل تشهد غير محسوب للمأموم، بل هذا داخل في الأول لأن المراد به غير الأخير).وغير المحسوب للمأموم يكون في حالة السبق بركعة مثلا فإنه يتشهد كتشهد الإمام على سبيل المتابعة.

قال الإمام الحطاب رحمه الله تعالى في مواهب الجليل:(مَنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ وَجَلَسَ مَعَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمَسْبُوقِ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ مَعَهُ، قَالَهُ أَشْهَبُ - فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِهِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ- وَنَصُّهُ وَسُئِلَ عَمَّنْ تَفُوتُهُ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَإِذَا صَلَّى مَعَهُ جَلَسَ الْإِمَامُ لِيَتَشَهَّدَ أَيَتَشَهَّدُ مَعَهُ وَهِيَ لَهُ وَاحِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَتَشَهَّدُ ، قَالَ الْقَاضِي وَجْهُ قَوْلِهِ لَمَّا جَلَسَ بِجُلُوسِ الْإِمَامِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْضِعُ جُلُوسِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ } وَجَبَ أَنْ يَتَشَهَّدَ بِتَشَهُّدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْضِعُ تَشَهُّدٍ".   

 وقال الشمس الرملي في نهاية المحتاج:(أَمَّا الْمَسْبُوقُ إذَا أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ مَعَ الْإِمَامِ تَشَهُّدَهُ الْأَخِيرَ وَهُوَ أَوَّلُ لِلْمَأْمُومِ فَلَا يُكْرَهُ الدُّعَاءُ لَهُ فِيهِ بَلْ يُسْتَحَبُّ ، وَالْأَشْبَهُ فِي الْمُوَافِقِ-اي غير المسبوق- أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْإِمَامُ يُطِيلُ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ إمَّا لِثِقَلِ لِسَانِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَأَتَمَّهُ الْمَأْمُومُ سَرِيعًا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لَهُ الدُّعَاءُ أَيْضًا بَلْ يُسْتَحَبُّ إلَى أَنْ يَقُومَ إمَامُهُ). وكره المالكية الإتيان بها في التشهد الأول لغير المسبوق يقول الإمام الدسوقي رحمه الله في حاشيته على الشرح الكبير:(وكُره الدعاء بعد التشهد الأول والمراد ما عدا التشهد الذي يعقبه السلام ومن أفراد الدعاء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وحينئذ فتكره في التشهد الأول).

واعلم أن جمهور أهل العلم يرون أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا تكون مشروعة إلا في التشهد الأخير؛ وأما في التشهد الأول فسنة وصرَّح بعضهم بأنها لو تركت جُبرت بسجود السهو ولا تبطل الصلاة بتركها.

  • والخلاصة

    تجوز الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمسبوق الذي يتشهد خلف الإمام الذي يتشهد التشهد الأخير متابعة له وتكره للإمام؛ وكذا للمقتدي الموافق ( غير المسبوق) عند متابعة الإمام في تشهده غير الأخير لأنها ليست مطلوبة من الإمام فلا تطلب من المأموم .هذا وفوق كل ذي علم عليم.