عنوان الفتوى: القراءة من المصحف في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أسأل عن حكم صلاة قيام الليل وأنا أمسك بالمصحف وذلك لأني لا أحفظ الكثير من القرآن مع أني نويت أن أختم المصحف في قيام الليل، وهل يجوز الجهر في صلاة قيام الليل وأنا أصلي منفردا، وهل يجوز أن تصلي زوجتي معي جماعة في قيام الليل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2964

05-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسال الله جل وعلا أن ييسر لك حفظ القرآن وقيام الليل به والعمل بما فيه.

ثم اعلم رحمني الله وإياك أنه يكره النظر في المصحف في صلاة الفريضة أو أثناء النافلة إلا أن المصلي إذا كان قد ابتدأ صلاة النفل بالنظر فيه فلا كراهة حينئذ، تكلم على ذلك شُرَّاح خليل عند قوله: (  ونظر بمصحف في فرض، أو أثناء نفل، لا أوله ).

فيقول الخرشي شارحاً ذلك: (يعني أنه يكره قراءة المصلي في المصحف في صلاة الفرض ولو دخل على ذلك من أوله لاشتغاله غالبا ويجوز ذلك في النافلة إذا ابتدأ القراءة في المصحف لا في الأثناء فكره وهو معنى قوله أو أثناء نقل لا أوله ).

وجاء في التاج والإكليل للموّاق:(من المدونة .. إن ابتدأ النافلة بغير مصحف منشور فلا ينبغي إذا شك في حرف أن ينظر فيه، ولكن يتم صلاته ثم ينظر).

فإذن تستطيع أخي الكريم أن تقوم الليل بما تيسر لك أن تقرأه في المصحف من بداية قراءتك وليس في أثنائها، وإن أردت أن تجهر بالقراءة فافعل تاسياًّ بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان يرفع صوته بالقراءة في القيام  حتى يوقظ الوسنان ويطرد الشيطان؛ ولكن اقتصد في ذلك وتوسط، ولا حرج في أن تؤُمَّ زوجتك في صلاة القيام فتبيتا ساجدين لله قائمين فذلك من أبرز ما يتجسد فيه التعاون على البر والتقوى.

  • والخلاصة

    تجوز القراءة في المصحف أثناء قيام الليل ابتداءً من غير كراهة وتكره في الفريضة ولا بأس أن يؤم الرجل زوجته في النافلة والفريضة معاً. هذا وفوق كل ذي علم عليم.