عنوان الفتوى: مكان المعتدة من طلاق رجعي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أختي متزوجة من شاب يعمل في قطر وتعيش معه وحدها في الغربة. حصل خلاف بينها وبينه منذ فترة ورمى عليها الطلاق (طلقها طلقة واحدة)، ذلك حدث منذ أسبوع، وبعد اتصالهما بأهلي وعد زوجته بإرجاعها لكنه حتى هذا الحين لم يفعل حسب قوله، وما زالت أختي تعيش معه في نفس البيت ولا تتحجب منه. هل يجوز ذلك؟ وما حكم بقاءها معه في نفس البيت؟ وما هي طريقة إرجاعها إذا أراد إرجاعها؟  هل هي فقط بالنية من قبله؟ أو أنها تتم بالموافقة المتبادلة بينهما؟ هل يجب علينا مطالبة أختي بترك بيتها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2937

09-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فالواجب على المطلقة أن تقضي عدتها في البيت الذي طلقت فيه، ولا يجوز لها أن تنتقل عنه إلا عند الضرورة، ولا يجوز لكم مطالبتها بذلك؛ لقول الله تعالى: "لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً[الطلاق:1].".

وهو حق لها على الزوج لقوله تعالى :(أسكنونهن من حيث سكنتم من وُجْدِكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن) قال ابن العربي المالكي:" أطلق الله تعالى السكنى لكل مطلقة من غير تقييد فكانت حقاً". ولكن لا يجوز له النظر إليها والاستمتاع بها والخلوة معها قبل مراجعتها وهو مذهب المالكية والشافعية ورواية للحنابلة؛ لأن الطلاق رفع لحل النكاح ومقدماته, فلا يجوز الدخول عليها أو الأكل معها أو لمسها ونحو ذلك, ويخصص لها مكان مستقل.

قال العلامة الخرشي المالكي في شرح خليل:" الرَّجْعِيَّةَ حُكْمُهَا حُكْمُ الزَّوْجَةِ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالْمُوَارَثَةِ بَيْنَهُمَا وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا فِي تَحْرِيمِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا قَبْلَ الْمُرَاجَعَةِ بِنَظْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ رُؤْيَةِ شَعْرٍ وَاخْتِلَاءٍ بِهَا لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُضَادٌّ لِلنِّكَاحِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِلْإِبَاحَةِ وَلَا بَقَاءَ لِلضِّدِّ مَعَ وُجُودِ ضِدِّهِ ".

وأما الرجعة فراجع الفتوى 3122  والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الواجب على المطلقة البقاء في بيتها حتى تنتهي عدتها ولا يجوز لأهلها أن يطلبوا منها الخروج إلا عند وجود ضرورة.وعليها أن تبعد عن الخلوة بزوجها والأكل معه ونحو ذلك قبل مراجعتها.

    ومراجعتها تحصل من قبل الزواج سواء علمت بذلك أم لا وسواء رضيت هي وأولياؤها أم لا؛ لأن الرجعة حق للرجل ويستحب له أن يشهد عدلين عند مراجعتها، والله تعالى أعلم.