عنوان الفتوى: دم التمتع

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما قولكم شكر الله سعيكم فيمن أتى مكة المكرمة من الهند في رمضان معتمراً، وسكن فيه، وفي أول شوال ذهب إلى المدينة المنورة ورجع معتمراً إلى مكة ؟ وهل يجب عليه الإحرام للحج من الميقات أو يحرم من مكة بدون فدية ؟  يقول بعضنا: يجب عليه الفدية إن لم يرجع إلى الميقات، لأنه متمتع. ولكن قرأت في المذاهب الأربعة في موضع بيان شرط التمتع: أن لا يدخل عليه أشهر الحج وهو حال بمكة، وقد أتى أشهر الحج في هذه المسألة وهو في رمضان.

نص الجواب

رقم الفتوى

2932

25-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  فيا أخي السائل الكريم تقبل الله حجك وغفر ذنبك، وجعله حجاً مقبولاً وسعياًَ مشكوراً:

نذكرك أولاً أن أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة، وفي المشهور من مذهب المالكية أن ذو الحجة بتمامه من أشهر الحج، ولا يدخل رمضان في أشهر الحج عند الجميع.

 والصورة التي ذكرتها في السؤال هي صورة تمتع، لأنه دخل مكة معتمراً، ثم أحرم بالحج، وبإمكانه أن يحرم بالحج من مكة بعد تحلله من أعمال العمرة، ويجب عليه دم، ولا يسقط دم المتمتع عند المالكية إلا بأن يرجع إلى بلده أو مثل بلده في البعد، ولا يكفيه الرجوع إلى الميقات فقط لإسقاط الدم عنه، بل لا بد من رجوعه إلى أفق مثل بلده في المسافة.

 قال الشيخ عليش في منح الجليل: " ( و ) شرط ( لـ ) دم ( التمتع عدم عوده لبلده أو مثله ) في البعد، بعد تحلله من العمرة وقبل إحرامه بالحج، فإن عاد له بعده فلا دم عليه ".

 قال الخرشي في شرحه على مختصر خليل: ( ويختص المتمتع بشروط أخر منها: أن لا يعود إلى بلده، أو مثله في البعد بعد أن يحل من عمرته بمكة، فإن عاد إلى مثل ذلك بعد أن حل من عمرته بمكة ودخلها محرماً بحج في ذلك العام فإنه لا يلزمه دم التمتع؛ لأنه لم يتمتع بإسقاط أحد السفرين بخلاف لو رجع لأقل من أفقه أي : بلده فيلزمه الدم؛ لأن رجوعه لما ذكر كالعدم ).

وعند الحنفية والشافعية لو عاد المتمتع إلى الميقات الذي أحرم منه للعمرة يسقط عنه دم التمتع:

قال البيجرمي في حاشيته على الخطيب الشربيني:( وشرط وجوبه - أي دم التمتع - ...... وأن لا يعود إلى الإحرام بالحج إلى الميقات الذي أحرم منه بالعمرة بعد مجاوزة الميقات وقد بقي بينه وبين مكة مسافة فعليه دم الإساءة ).

  • والخلاصة

    الصورة التي ذكرتها في السؤال هي صورة تمتع، ويمكن للمتمتع الإحرام بالحج من مكة بعد تحلله من العمرة، ويجب عليه دم التمتع إن لم يرجع إلى بلده أو مثله في البعد. والله أعلم