عنوان الفتوى: الأكل أو الشرب قائما

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما حكم الأكل والشرب قائما وما صحة الحديث: كنا في عهد الرسول نأكل ونحن وقوف ونشرب ونحن قيام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

29288

25-فبراير-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حبا للسنة، والأكل و الشرب في وضع القيام جائزان مع الكراهة التنزيهية وهي خلاف الأولى، وتنتفي الكراهة عند وجود الضرورة أو الحاجة. 

والحديث الذي تسأل عنه ورد بلفظ آخر في سنن الترمذي وسنن ابن ماجة وصحيح ابن حبان عن ابن عمر قال: «كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام»، قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب.

ومن أحاديث النهي ما في صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، «أنه نهى أن يشرب الرجل قائما»، قال قتادة: فقلنا فالأكل، فقال: «ذاك أشر أو أخبث».

قال العلامة ابن الجوزي رحمه الله في كتابه كشف المشكل على الصحيحين عند ذكر أوجه الجمع بين هذا الحديث وبين ما ورد في جواز الشرب قائما، قال: (...النهي على وجه الكراهة، لعدم  تمكن الشارب، ولأنه يؤذي من حيث الطب، .... وما روي أنه شرب قائما يدل على الجواز، وقد كان لعذر).

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري تعليقا على الأحاديث: (ولا خلاف في جواز الأكل قائما قال والذي يظهر لي أن أحاديث شربه قائما تدل على الجواز وأحاديث النهي تحمل على الاستحباب والحث على ما هو أولى وأكمل). والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    الأكل والشرب في وضع القيام جائزان مع الكراهة وتنتفي الكراهة عند وجود الضرورة أو الحاجة، والحديث الذي تسأل عنه حديث صحيح، وفيه إباحة الأكل والشرب قائما عند الحاجة لذلك، أما في الحالة العادية فالأولى العمل بأحاديث النهي، والله تعالى أعلم.