عنوان الفتوى: حكم الارتباط بعمل إضافي لا ترضى عنه جهة العمل الأساسية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعمل في شركة بمجال المبيعات وبعض العملاء يشتكون من أسعارنا وأن هناك أسعارا بالسوق أقل مما عندنا؛ وسؤالي هل أنا آثم إن أخذت هؤلاء العملاء واشتريت لهم من شركات أخرى علما أن الشركات الأخرى سوف تعطيني أجراً مقابل ذلك، وأنا أعلم أن ذلك حرام ومخالف، ولكنني طالبت بالخروج من الشركة التي أعمل بها ويرفضون، كما أنهم يعطون رواتب عالية لأناس جدد في مهنة المبيعات، مع أنني أكبر منهم سنا، وأكثر منهم خبرة في هذا العمل، وهذا يؤرقني فهل أعمل في مثل هذه المجال بالشراء للعميل من شركة أخرى منافسة في حالة  رفض العميل أسعارنا لارتفاعها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2918

05-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبما أن العمل لا يناسبك فالمطلوب إخبار جهة العمل بذلك فإن قبلوا زيادة راتبك أو قبلوا انفكاكك عنهم فهو المطلوب،وإلا فأعلمهم بما ستقوم به وأنك ستأخذ العملاء إلى شركات أخرى.

ونحيطك علما أن الموظف لا يجوز له العمل لصالح جهة أخرى أثناء دوامه وعمله هذا يحتاج إلى إذن، فإن لم يأذنوا لم يجز له العمل، أما خارج وقت الدوام فله أن يعمل سواء أذنوا أم لم يأذنوا، لكن يشترط أن لا يتواطئ على عمله الأصلي وألا يتعمد إبعاد العملاء عنه.  

والعمولة التي تأخذها بمقابل الخدمات التي تقدمها خارج أوقات الدوام جائزة وهي تدخل في باب الإجارة وتسمى سمسرة والعلماء عرفوا السمسار بأنه (من يقوم بالتوسط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع)، جاء في المدونة المدونة(3/466):( سألت مالكا عن البزاز يدفع إليه الرجل المال يشتري له به بزا ويجعل له في كل مائة يشتري له بها بزا ثلاثة دنانير ؟ فقال: لا بأس بذلك).

  قال ابن عابدين الحنفي رحمه الله(6/47):( إجارة السمسار والمنادي والحمامي والصكاك وما لا يقدر فيه الوقت ولا العمل تجوز لما كان للناس به حاجة ويطيب الأجر المأخوذ لو قدر أجر المثل )ا.هـ

  • والخلاصة

    أثناء الدوام لا يجوز العمل الإضافي إلا بإذن ؛أما خارج أوقات الدوام فعملك جائز بإذن وبغير إذن؛ بشرط ألا تتسبب بإبعاد العملاء عن الشركة الأصلية طلبا منك للعمولة التي تقدمها لك الشركات الأخرى.والله أعلم وأستغفر الله.