عنوان الفتوى: حكم قضاء الرواتب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز قضاء السنن الرواتب ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2902

09-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالمعلوم أن الرواتب هي تلك النوافل المصاحبة للفرائض، وهي من آكدها؛ لأن النبي على الله عليه وسلم واظب عليها أو على بعضها ورغب في البعض الآخر بأحاديث شتى.

 لكن إذا لم يتمكن المرء من صلاة هذه الرواتب في وقتها فهل يقضيها كما تُقضى الفرائض؟ المشهور عند المالكية رحمهم الله أنه لا يُقضى من النوافل بشكل عام سواء كانت راتبة أم غير راتبة إلا ركعتيْ الفجر فهي أشد الرواتب تأكيداً، يقول الإمام الخرشي رحمه الله: (لا يقضي من الصلوات إلا الفرائض والفجر( ركعتيْ الفجر) فيقضي حقيقة من حل النافلة إلى الزوال على المشهور)، وذلك لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلهما " رواه البيهقى باسناد جيد.

ويرى السادة الشافعية استحباب قضاء النوافل المؤقتة بزمن كالرواتب: يقول الإمام النووي في المجموع:" الصحيح عندنا استحباب قضاء النوافل الراتبة وبه قال محمد والمزنى وأحمد في رواية عنه وقال أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف في أشهر الرواية عنهما: لا تقضى، وحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم " صلى ركعتين بعد العصر فسألته عن ذلك فقال:" إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان الركعتان بعد العصر"، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا يُقضى من النوافل إلا ركعتيْ الفجر من بعد طلوع الشمس إلى ما قبل الاستواء، وهناك من أهل العلم من يرى استحباب قضاء النوافل المؤقتة بزمن، وكل له ما يُعضٍّد ما ذهب إليه، هذا وفوق كل ذي علم عليم.