عنوان الفتوى: الحزن بعد وفاة الأم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أنا سوف أرتدي الزي الأسود على أمي رغم أني أعرف أن الحزن ثلاثة أيام ولكني لا أستطيع أن أرتدي الملابس الملونة فهل علي وزر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

29002

25-فبراير-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتغمد والدتك بواسع رحمته، ونقول لك أعظم الله أجرك، وأحسن الله عزاءك، وغفر لأمك، والبسي ما شئت من اللباس ولا تلتزمي السواد كحداد على أمك، فالحداد إنما يكون من الزوجة على زوجها ورغم عظم المصيبة في الأم إلا أن المؤمن مطالب بالصبر وخاصة عند الصدمة الأولى، ومأجور عليه، وله في بقية أفراد الأسرة بعض السلوان.

ووجهي الحزن على أمك إلى الاجتهاد في برها بعد موتها وذلك بكثرة الدعاء لها وحسن التواصل مع رحمها، ففي سنن أبي داود عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال يا رسول الله: هل بقي من بر أبويّ شيءٌ أبرهما به بعد موتهما؟ قال: "نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما".

ولتجتهدي في القيام بكل الأمور التي تعرفين أن أمك كانت تفرح بها في حياتها، ومن ذلك حسن التواصل مع إخوتك وغيرهم، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    أعظم الله أجرك، وأحسن الله عزاءك، وغفر لأمك، والبسي ما شئت من اللباس ولا تلتزمي السواد كحداد على أمك ولتوجهي الحزن على أمك إلى الاجتهاد في برها بعد موتها وذلك بكثرة الدعاء لها وحسن التواصل مع رحمها، والله تعالى أعلم.