عنوان الفتوى: نذر أن يصلي مائة ركعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

نذرت على نفسي أن أصلي لله 100 ركعة في حال شفاء شخص من أقاربي والحمد الله على النعمة، لقد شفي الله المريض... وسمعت في لقاء مع أحد الشيوخ أنك إذا قمت بصلاة في الحرم المكي يسقط عنك النذر لأن الصلاة تعادل 1000 ركعة أو أكثر فهل هذا صحيح؟ وهل يسقط النذر اذا قمت بصلاه في الحرم المكي أو النبوي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2895

09-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فالوفاء بالنذر واجب شرعاً، كما قال الله تعالى: { وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم } والناذر معاهد لله تعالى بنذره فعليه الوفاء بذلك. قال تعالى: { يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً }.

 فالأصل في النذر وجوب الوفاء به إذا كان نذر طاعة، وتحريم الوفاء به إذا كان نذر معصية:

 وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه ) أخرجه البخاري.

 جاء في المدونة الكبرى :" قال ابن القاسم في النذر : إنه من نذر أن يطيع الله في صلاة أو صيام أو عتق أو حج أو غزو أو رباط أو صدقة أو ما أشبه ذلك وكل عمل يتقرب به إلى الله فقال: علي نذر أن أحج أو أصلي كذا وكذا أو أعتق أو أتصدق بشيء يسميه في ذلك فإن ذلك عليه، ولا يجزئه إلا الوفاء لله به ".

 وقال الإمام الخرشي المالكي:" النَّذْرَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ إلَّا مَا كَانَ مَنْدُوبًا فِعْلُهُ أَوْ تَرْكُهُ فَلَا يَلْزَمُ فِي الْمُبَاح".

 وأما من عجز عن الوفاء فإنه يحاول أن يفي قدر مستطاعه وما عجز عنه سقط.

 جاء في حاشية الصاوي على الشرح الصغير :" وإن نذر شيئاً ولم يقدر عليه سقط ما عجز عنه وأتى بمقدوره " ا.هـ.

وأما الصلاة في المسجد الحرام فهي بمائة ألف صلاة من حيث الثواب والأجر (100000) وفي المسجد النبوي تعدل ألف صلاة (1000) وهذا من فضل الله عزوجل، ولكن هذا لايكفي في أداء النذر بل لابد من صلاة مائة ركعة بالعدد المذكور كما نذرت وما قال الشخص المذكور غير صحيح.

ولكن لا يشترط أن تؤديها في وقت واحد، بل لك أن تؤديها في أوقات متفرقة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجب عليك أن تصلي مائة ركعة كما نذرت، ويجوز أن تصليها في أوقات متفرقة، ولا يجزئ أن تصلي في الحرم صلاة واحدة، فهي مضاعفة الأجر وليس العدد، والله تعالى أعلم.