عنوان الفتوى: كيفية إقامة الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف تكون إقامة الصلاة؟ سمعت شخص يقيم الصلاة مثل الأذان؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2894

31-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أخي السائل أسأل الله لك التوفيق والسداد :

عند المالكية صيغة الإقامة تكون بالإفراد والأذان يكون بالشفع( يعني بالتثنية) 

قال الشيخ  خليل المالكي : وَتُسَنُّ إقَامَةٌ مُفْرَدَةٌ وَثُنِّيَ تَكْبِيرُهَا لِفَرْضٍ وَإِنْ قَضَاءً : تَقُولُ : ( اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ) مَرَّتَيْنِ ( أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ) مَرَّةً ( أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ) مَرَّةً ( حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ) مَرَّةً ( حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ) مَرَّةً ( قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ) مَرَّةً ( اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ) مَرَّتَيْنِ ( لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ) مَرَّةً وَاحِدَةً

وَالدَّلِيلُ عَلَى إفْرَادِهَا وَشَفْعِ الْأَذَانِ خَبَرُ مُسْلِمٍ : { كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً } ، وَفِيهِ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُشْفِعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ } فَلَوْ أَوْتَرَ الْأَذَانَ وَلَوْ نِصْفَهُ عَلَى مَا يَظْهَرُ بَطَلَ وَلَوْ غَلَطًا أَوْ سَهْوًا ، وَمِثْلُهُ شَفْعُ الْإِقَامَةِ

وعند الحنفية الأذان كالإقامة بزيادة ( قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة) .

قال الكمال بن الهمام الحنفي في فتح القدير : (وَالْإِقَامَةُ مِثْلُ الْأَذَانِ إلَّا أَنَّهُ يَزِيدُ فِيهَا بَعْدَ الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ ) هَكَذَا فَعَلَ الْمَلَكُ النَّازِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ .

وعند الشافعية الأذان مثنى  والإقامة مفردة : ( وَالْأَذَانُ مُثَنًّى وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى إلَّا لَفْظَ الْإِقَامَةِ ) فَإِنَّهُ مُثَنًّى لِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ

قال الإمام الماوردي الشافعي في الحاوي : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَالْإِقَامَةِ فُرَادَى إقامة الصلاة إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ ، وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ أَبُو مَحْذُورَةَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ}".

  • والخلاصة

    هذه الإقامة التي سمعتها هي صيغة الإقامة عند الحنفية وهي صحيحة ، وقال المالكية بإفرادها  فالأمر فيه سعة واختلاف العلماء رحمة ، والله أعلى وأعلم .