عنوان الفتوى: سنة الصبح تصلى في البيت أم في المسجد؟

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل يجب أن تکون صلاة السنة في المسجد؟ وهل يجوز أداء سنة صلاة الصبح في البيت وبعد ذلك التوجه إلى المسجد لأداء صلاة الصبح؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2887

09-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فصلاة النوافل المطلقة في البيت أفضل من صلاتها في المسجد، ففي صحيح البخاري عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:" ... فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ ".

وأخرج الإمام ابن ماجه رحمه الله عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ:" سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا أَفْضَلُ الصَّلَاةُ فِي بَيْتِي أَوْ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: أَلَا تَرَى إِلَى بَيْتِي مَا أَقْرَبَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ فَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً ".

وأما صلاة السنن كالوتر والكسوف والعيدين والاستسقاء، والرواتب التي تفعل قبل أو بعد الفرائض؛ فيصح أداؤها في البيت؛ ولكن الأفضل فيها أن تكون في المسجد.

قال العلامة النفراوي المالكي رحمه الله تعالى في الفواكه الدواني:" وأما صلاة النوافل المقابلة للسنة ففي البيوت أفضل لخبر:" اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ " إلا التراويح إذا كان يلزم من فعلها في البيوت تعطيل المساجد، وأما الرغائب والسنن كالوتر والكسوف والعيدين والاستسقاء ففي غير البيوت أفضل، فيندب فعلها في المسجد، كما يندب لغريب المدينة التنفل بمسجده صلى الله عليه وسلم ".

وقال العلامة الدسوقي المالكي رحمه الله تعالى في حاشيته على الشرح الكبير:" يحمل كلام المصنف على الرواتب فإنَّ فعلها في المساجد أولى كالفرائض بخلاف نحو عشرين ركعة في الليل أو النهار نفلاً مطلقاً فإن فعلها في البيوت أفضل مال م يكن في البيت ما يشغل عنها".

وبناء على ما تقدم فأداء سنة الصبح في المسجد أفضل من صلاتها في البيت.

قال العلامة عليش المالكي رحمه الله تعالى في منح الجليل:" وندب  إيقاعها أي الرغيبة - أي سنة الصبح - بمسجد ونابت عن التحية المندوبة عند دخوله لمن دخله بعد الفجر ، يحصل له ثوابها إن نواها بها بناء على طلبها في هذا الوقت هذا هو المشهور ".

  • والخلاصة

    صلاة النوافل المطلقة في البيت أفضل من صلاتها في المسجد، وأما صلاة السنن كالوتر والكسوف والعيدين والاستسقاء، والرواتب التي تفعل قبل أو بعد الفرائض؛ فيصح أداؤها في البيت؛ ولكن الأفضل فيها أن تكون في المسجد، وأداء سنة الصبح في المسجد أفضل من البيت، والله أعلم.