عنوان الفتوى: الرأفة بالحيوان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل تعتبر الرأفة بالحيوان إسرافا في المال والوقت؟

نص الجواب

رقم الفتوى

28674

04-فبراير-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويبارك فيك، والرفق بالحيوان والرأفة به والإحسان إليه مطلوب شرعا ولكن على قدر المستطاع ومن غير إسراف مع الانتباه الشديد على تقديم الأوليات في الإنفاق وفي الصدقة، وعدم تضييع الأوقات والانشغال عن القيام بالواجبات الشرعية والمسؤوليات المجتمعية.

والإسراف هو الصرف الزائد على المطلوب، قال العلامة ابن عابدين في تكملة حاشية رد المحتار: (... الإسراف صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي).

وإن الإحسان إلى الحيوانات فيه الأجر، ففي موطأ الإمام مالك رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (وإن لنا في البهائم لأجراً فقال: "في كل ذي كبد رطبة أجر").

وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى رعاية الحيوان المملوك وعدم تركه يتضور جوعا، ففي سنن أبي داود عن سهل ابن الحنظلية، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: "اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة".

وللتذكير فإنه لا يجوز حبس الحيوان من غير رعاية ومن فعل شيئا من ذلك فقد عرض نفسه لما لايرضي الله إن لم يتب، ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا، فدخلت فيها النار"، قال: فقال: ... "لا أنت أطعمتها ولا سقيتها حين حبستيها، ولا أنت أرسلتها، فأكلت من خشاش الأرض". والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     الرأفة بالحيوان مطلوبة شرعا على قدر المستطاع من غير إسراف مع تقديم الأوليات في الإنفاق وفي الصدقة، ومع عدم تضييع الأوقات وعدم الإنشغال عن القيام بالواجبات. والله تعالى أعلم.