عنوان الفتوى: الأجر حسب كيفية القراءة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في حديث: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران". فمن هو الماهر ومن الذي يتتعتع فيه؟ هل المقصود بالتتعتع: ضعف الحفظ أم سيئ القرءاة. لأن هنالك أناسا لا يحسنون قراءة القرآن بحيث يقرأون "الحاء" "هاء" أو يغيرون الفتحة إلى كسرة أو ضمة مما يغير المعنى ويستدلون بهذا الحديث؟

نص الجواب

رقم الفتوى

28656

04-فبراير-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحبب إليكم حفظ القرآن ويوفقكم للعمل به، والماهر بالقرآن هو من يتقن حفظه ويجيد أداء قراءته، قال العلامة ابن بطال رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري: (الماهر بالقرآن هو الحافظ له مع حسن الصوت به) أي الحافظ له مع حسن ترتيله أداء وصوتا.

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري: (والمراد بالمهارة بالقرآن جودة الحفظ وجودة التلاوة من غير تردد فيه لكونه يسره الله تعالى عليه كما يسره على الملائكة فكان مثلها في الحفظ والدرجة).

والمقصود بالتتعع هو المشقة لضعف الحفظ، قال العلامة السيوطي رحمه الله  في شرحه لصحيح مسلم: (ويتتعتع فيه هو الذي يتردد في تلاوته لضعف حفظه له أجران أجر بالقراءة وأجر بمشقته وليس المراد أن له من الأجر أكثر من الماهر بل الماهر أفضل وأكثر أجرا).

ولا بد من بذل الجهد في تعلم كيفية قراءة القرآن، ومن بذل جهده في التعلم وكانت لديه مشكلة في نطق بعض الحروف فلا إثم عليه بل له أجر قراءته، وإننا ندعو الجميع للاستفادة من مراكز تحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في ربوع دولة الإمارات ولاشك أن في ذلك خير كثير وإعانة كبيرة على أن يكون القارئ من المهرة في قراءة القرآن فينال أجراً عظيماً، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الماهر بالقرآن هو من يتقن حفظه ويجيد أداء قراءته، والمقصود بالتعتعة هو المشقة التي تلحق القارئ بسبب ضعف حفظه، ومن بذل جهده في التعلم وكانت لديه مشكلة في نطق بعض الحروف فلا إثم عليه، بل يؤجر على قراءته، والله تعالى أعلم.