عنوان الفتوى: كفارة الحلف بغير الله

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا أقسمت قسما بغير الله (رأس والدتي) على شيء ولكني حنثت بالعهد والقسم فما هي الفتوى الشرعية لهذه الحالة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2859

09-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم :

قال العلماء: إن الحلف الذى يجوز وتترتب عليه آثاره هو ما كان بالله أو بصفة من صفاته ، أما الحلف بغير ذلك فهو غير ملزم ولا تترتب آثار على عدم البر به ، ومع ذلك فهو ممنوع يجب التوبة منه والإقلاع عنه،  كما نص عليه الحديث ، وجاء التغليظ بأنه إن قصد به تعظيم المقسم به كتعظيم الله فهو خروج عن الإسلام وكفر بالله تعالى.

روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال حين سمع عمر يحلف بأبيه " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت " وروى أبو داود والترمذى وقال : حسن ، قوله صلى الله عليه وسلم " من حلف بغير الله فقد كفر" وفى بعض الروايات " فقد أشرك " وفى بعضها " فقد كفر وأشرك " . 

فلا يجوز الحلف بغير الله تعالى لما رواه سعد بن عبيدة أن ابن عمر رضي الله عنهما سمع رجلاً يقول: لا، والكعبة. فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك. رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.

قال  الإمام الخرشي  رحمه الله في شرحه على مختصر خليل:" يعني أن الإنسان إذا قال والنبي والمختار والرسول والكعبة والحجر والبيت والكرسي مما هو مخلوق ويعظم شرعا ما فعلت كذا أو لأفعلن وحنث فلا يكون يميناً لأن النبي نهى عن الحلف بغير الله ".

  • والخلاصة

    لا يجوز الحلف بغير الله تعالى والحلف بغير الله لا يعتبر يميناً، فمن حنث به فلا كفارة عليه. ولكن عليه الاستغفار، لأن الحلف بغير الله لا يجوز.والله أعلم