عنوان الفتوى: علاج إهمال الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا مهمل في الصلاة ماذا أفعل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

28522

27-يناير-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالصلاة عماد الدين، ورأس القربات؛ وما افترض الله على خلقه بعد التوحيد شيئا أحب إليه من الصلاة، والصلاة صلة بين العبد وربه عز وجل، تنفرج بها الهموم وتستجلب بها الأرزاق، وتدفع بها الآفات والمصائب، وإنما يحافظ عليها من يعرف قدرها، ويرجو أجرها، ويخاف العقاب على تركها وهذه صفة المؤمن، فتب إلى الله تعالى ولاتهملها فهي أول ما يحاسب عليه، وتتبين عظمة الصلاة ومكانتها مما يلي:

أولاً: الصلاة هي النور الذي يفتح بصيرة المسلم على الخير، فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "الصَّلَاةُ نُورٌ"، رواه مسلم.

ثانياً: أنها أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَت فَقَد خَابَ وَخَسِرَ"، رواه أبو داود والترمذي.

ثالثاً: حرص الصحابة عليها، حتى كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ"، رواه مسلم.

رابعاً: الصلاة تطهر النفس من الفحشاء والمنكر، قال الله سبحانه وتعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45].

فانظر هذا الفضل ولا تهمل ولا تسوف بل ابحث عن  سبب الإهمال هل هو التسويف أم تضييع الوقت أو مرافقة تارك صلاة مضيع لها؟ أم نسيان ثواب إقامتها؟ انظر هذه الأسباب وغيرها وعالجها وارجع إلى حب الله تعالى وطاعته وبادر بالتوبة وصلِّ الفرائض يقبل الله توبتك ويرحمك ويحميك.

عليك بالدعاء والالتجاء إلى الله على أن يعينك على أداء الصلاة وأن يجعلك من المصلين القانتين العابدين الساجدين الذين يرضى عنهم ربهم وينير طريقهم، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    انظر هذا الفضل ولا تهمل ولا تسوف بل ابحث عن سبب الإهمال هل هو التسويف أم تضييع الوقت أو مرافقة تارك صلاة مضيع لها؟ أم نسيان ثواب إقامتها؟ انظر هذه الأسباب وغيرها وعالجها وارجع إلى حب الله تعالى وطاعته وبادر بالتوبة وصلّ الفرائض يقبل الله توبتك ويرحمك ويحميك، والله تعالى أعلم.