عنوان الفتوى: حكم صيام الجمعة منفرداً

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز صيام الجمعة منفرداً لقضاء الأيام التي أفطرتها في رمضان بسبب الدورة الشهرية علماً بأنه يصعب عليَّ صيام باقي أيام الأسبوع بسبب صعوبة وطول اليوم في العمل والدراسة المسائية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2835

25-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيجوز لك صوم يوم الجمعة منفرداً لقضاء ما عليك من الصوم اتفاقا، ويجوز صيامه أيضا منفردا تطوعا، ففي موطأ الإمام مالك قال: «لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة وصيامه حسن وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه وأراه كان يتحراه».

وأما النهي الوارد عن إفراده بالصوم تطوعا فمحمول على خوفه صلى الله عليه وسلم من أن يفرض صيامه، وهذا الخوف قد انتهى بوفاته صلى الله عليه وسلم، ومن ثمّ انتفت علة النهي عن إفراده بالصوم، قال الشيخ محمد علَّيش رحمه الله في منح الجليل: (وجَازَ صَوْمُ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَقَطْ لَا قَبْلَهُ يَوْمٌ وَلَا بَعْدَهُ يَوْمٌ أَيْ: نُدِبَ فَإِنْ ضَمَّ إلَيْهِ آخَرَ فَلَا خِلَافَ فِي نَدْبِهِ، وَإِنَّمَا فسر الْجَوَاز بِالنَّدْبِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَنَا صَوْمُ مُسْتَوَى الطَّرَفَيْنِ، وحمل النَّهْي الْوَارِد فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ، عَلَى التَّقِيَّةِ مِنْ فَرْضِهِ كَمَا اتَّقَى قِيَامَ رَمَضَانَ، وَقَدْ أَمِنَّا مِنْ هَذِهِ الْعِلَّةِ بِوَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِذَا يُذْكَرُ أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ كَانَ يَصُومُهُ إلَى أَنْ مَاتَ).

  • والخلاصة

    فيجوز لك صوم يوم الجمعة منفرداً لقضاء ما عليك من الصوم اتفاقا، ويجوزصيامه أيضاً منفرداً تطوعاً.