عنوان الفتوى: جمع الصلاة وقصرها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا مسافر من مدينة العين إلى مدينة أبوظبي قبل أذان الظهر بحوالي 10 دقائق فهل أنوي جمع الظهر مع العصر أم أصلي الظهر في أبوظبي 4 ركعات وأقصر صلاة العصر إلى ركعتين؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2830

01-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً،وجعلك من عباده الصالحين:

لا يمكنك أن تبدأ بالجمع أو القصر للصلاة إلا إذا جاوزت عمران مدينتك التي خرجت منها، فقد قرر أهل العلم أن من شروط  جواز قصر الصلاة وجمعها الشروع في السفر، ومجاوزة القرية أو الخيام لمن كان يسكنها، أو مجاوزة عمران البلد الذي خرج منه، وذلك لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج ثلاثة أميال أو فراسخ صلى ركعتين. رواه مسلم.والشك من شعبة أحد الرواة. وقد جاء في المدونة: (وقال مالك في الرجل يريد سفرا: إنه يتم الصلاة حتى يبرز عن بيوت القرية ، فإذا برز قصر الصلاة وإذا رجع من سفره قصر الصلاة حتى يدخل بيوت القرية أو قربها) .

وقال الحطاب في مواهب الجليل:" المشهور أن المسافر يجمع .. إذا جد به السير ، وإن كان راجلا فلا بأس أن يجمع ؛ لأن جد السير يوجد منه ".وقال الصاوي المالكي في حاشيته على الشرح الصغير: (ورخص ) جوازاً ( له ) : أي للمسافر رجلا أو امرأة ( في جمع الظهرين ) والعشاءين).

إذن يتبين مما سبق أيها السائل الكريم أنه لا يمكنك أن تقصر صلاة العصر ولا أن تجمعها مع الظهر إلا إذا شرعت في السفر وجاوزت عمران البلد. فإذا شرعت في السفر جاز لك أن تقصر الظهر والعصر وأن تجمعهما.أما قبل الشروع في السفر أو قبل دخول وقت الصلاة فلا جمع ولا قصر.

وننبهك أخي أن من أدرك الصلاة في الحضر ثم سافر قبل أداء الصلاة فله أن يقصرها في السفر.قال الخرشي في شحه على مختصر خليل:" قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ وَقْتِيَّةٍ: يَعْنِي أَنَّهُ يُسَنُّ قَصْرُ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ الْوَقْتِيَّةِ وَلَوْ فِي الضَّرُورِيِّ فَيَقْصُرُ الظُّهْرَيْنِ مَنْ سَافَرَ قَبْلَ الْغُرُوبِ لِثَلَاثٍ فَأَكْثَرَ وَلَوْ أَخَّرَ لَهُ عَمْدًا وَلِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ إلَى رَكْعَةٍ صَلَّى الْعَصْرَ سَفَرِيَّةً وَتَرَتَّبَتْ الظُّهْرُ حَضَرِيَّةً ".

وقال في مغني المحتاج:"وَلَوْ سَافَرَ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ وَلَوْ بَعْدَ مُضِيِّ مَا يَسَعُ تِلْكَ الصَّلَاةَ قَصَرَ عَلَى النَّصِّ ".وروى مالك في الْمُوَطَّإِ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي سَفَرِهِ إلَى تَبُوكَ }.

  • والخلاصة

    يجوز قصر الصلاة وجمعها في السفر ولو دخل عليك الوقت وأنت في الحضر ثم سافرت، بشرط  مجاوزة عمران المدينة أو القرية التي خرج منها.والله أعلم