عنوان الفتوى: مشاهدة الأفلام الإباحية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ماحكم مشاهدة الأفلام الإباحية ثم التوبة ثم الرجوع إليها مرة أخرى؟ وكيف يمكن التخلي عن مشاهدتها ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2826

25-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

إن امتلاء قلوب الشباب بحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم يبعدهم عن التفكير في المعاصي، وننصح من ابتلي بهذه المعصية بما يلي:

أولاً: الإسراع في الزواج إن كنت على أبوابه، وحتى تتمكن من التحضير له أكثر من الصوم، كما في صحيح البخاري عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: ( مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ). والشتاء ربيع المؤمن طال ليله فقامه وقصر نهاره فصامه.

ثانياً: نفسك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر .. حاول ألا تختلي بنفسك، وأن تشغل نفسك بمراجعة القرآن وحفظه وقراءته، وأكثر من قيام الليل والبكاء بين يدي الله تعالى، وأكثر من المطالعة فيما ينفعك.

ثالثاً: استشعر مراقبة الله فذلك يجعلك تستحي من معصية الله، ولتسأل نفسك: هل أجرؤ على مشاهدة هذه الأفلام الإباحية أمام أحد من الناس؟ فكيف أشاهدها والله يراني؟! وهذا معنى الإِحْسَانُ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ( أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ).

رابعاً- عليك أن تنتصر في الصراع مع نفسك وذلك بالإصرار على التوبة الصادقة التي تعزم فيها على عدم العودة إلى مشاهدة هذه الأفلام مرة أخرى، فإن نازعتك نفسك وضعفت أمام المعصية فأسرع مرة أخرى إلى التوبة الصادقة، فإن الله تعالى يقبل التوبة طالما أن العبد علم أن له رباً يغفر الذنب ويقبل التائبين، ولكن إذا تكرر ذلك منك يخشى من الوقوع في الاستهزاء بالتوبة!

خامساً: أكثر من الاستغفار وصلاة النوافل، واطلب من الله أن يمحو من قلبك التعلق بالمعصية، وأن يملأه بأنوار الله سبحانه وتعالى واجعل لك ورداً يومياً من الذكر والدعاء والاستغفار التي وردت عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل: لا حول ولاقوة إلا بالله، وياذا الجلال والإكرام، ويا حي ياقيوم برحمتك أستغيث. وقل اللهم طهر قلبي وحصن فرجي وأغنني بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك. اللهم آمين.

 

  • والخلاصة

    إن امتلاء قلوب الشباب بحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم يبعدهم عن التفكير في المعاصي، وننصح من ابتلي بهذه المعصية بما يلي:

    أولاً: الإسراع في الزواج.

    ثانياً: نفسك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر ..

    ثالثاً: استشعر مراقبة الله فذلك يجعلك تستحي من معصية الله.

    رابعاً: أكثر من الاستغفار وصلاة النوافل، واطلب من الله أن يمحو من قلبك التعلق بالمعصية، وأن يملأه بأنواره سبحانه.