عنوان الفتوى: القوامة والإنفاق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 زوجي و الحمد لله وضعه المادي أكثر من ممتاز و دخله الشهري أكثر من أربعين ألف درهم و هو ليس بالبخيل و لكن تصريفه للأمور مزاجي جدا و لا يسمح لي بالتدخل في كيفية إنفاق المال فأنا متزوجة منذ عشر سنوات و لا زلت أسكن في شقة غرفة و صالة و يرفض زوجي الانتقال إلى شقة أوسع مع انه قادر وأنا لدي بنت 9 سنوات وولد 7 سنوات فهل يحق لي أن أطالب بهذا الطلب و هو الانتقال إلى شقة غرفتن وكما تعلمون فإن الإيجارات مرتفعة"سيكون الفرق بين غرفة و غرفتين 100 ألف درهم "و هذا سبب تردد زوجي بالتغيير و لكن زوجي قادر و قد وصلت الأمور بيننا إلى حد بدأت أفكر فيه جديا بالانفصال فأنا أشعر بضيق و حرج لأنه يستطيع و لا يريد و هو بالمقابل يتصرف بأمواله كما لو أني غريبة لا يحق لي التدخل حيث يقوم دائما بإقراض أصدقائه مبالغ كبيرة وفي الغالب لا يسترجع الديون منهم جزاكم الله خيرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

2820

10-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختنا الكريمة ورزقنا وإياك الحكمة وحسن التصرف وتدبير الأمور، واعلمي هداك الله تعالى أنك لا تعانين في أسرتك من مشكلات جوهرية، وأنك تسكنين في شقة مناسبة، وأنك لا تتهمين زوجك بالبخل والتقصير، وكل ذلك من نعمة الله سبحانه وتعالى عليك، واسمحي لنا أن ننصحك بما يلي:

أولاً- لا تنظري في أمور الدنيا إلى من هو أعلى منك كما قال تعالى في سورة طه "وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131)" بل انظري إلى من هو أدنى منك فكم من أناس يسكنون استوديو أو سكن مشترك وهكذا حتى تشكري نعمة الله عليك كما في صحيح مسلم - (ج 14 / ص 213)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ"

ثانياً- إن إدارة أمور البيت والإنفاق عليه من واجبات الرجل ومن متطلبات القوامة كما قال تعالى في سورة النساء "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ" وننصحك بأن لا تتدخلي في هذا الملف ولا تتعبي نفسك في أمر لم تكلفي به شرعاً ولم يحمله لك زوجك الكريم، وإن إقراضه لأصدقائه في قربى إلى الله سبحانه وتعالى كما جاء في سورة الحديد  "مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)" مع أنه ينبغي على الزوج أن يكون حكيماً ويشارك زوجته في حياته ويشاورها فيما تصلح للمشورة فيه.

ثالثاً- عاملي زوجك باللطف والاحكمة والمودة والرحمة ولا تجعلي علاقتك به قائمة على الحقوق والواجبات واعلمي أنك تعاملين الله تعالى كلما أدخلت السرور إلى قلب زوجك. وفقك الله لما فيه الخير

  • والخلاصة

    اشكري نعمة الله تعالى على نعمة السكن ولا تقارني وضعك بمن هو أغنى وأعلى، وإن إدارة أمور البيت والإنفاق من واجبات الرجل، وعاملي زوجك باللطف والحب.