عنوان الفتوى: البيع نيابة عن الموزع

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أود أن أشكركم على ما تبذلوه من جهد في إرشاد الناس وأسأل الله أن يبارك في علمكم وينفع بكم الأمة و المجتمع. سؤالي عن ما حكم بدء التجارة من خلال الموقع الذي سأتحدث عنه. يوجد هنالك موقع على شبكة الانترنت يتبع شركة. هذه الشركة تزعم أن لها علاقات وعقودا مع موزعين ومنتجين مشهورين. فكرة الموقع أنه إن كنت أود الكسب هي أن أدفع مبلغا من المال لهذه الشركة، فتقوم الشركة بتصميم موقع لي على الانترنت وتكون لي كامل السيطرة في اختيار المنتجات التي أريد بيعها على موقعي هذا و يمكنني أن أختار المنتجات التي أريد بيعها على موقعي من الموزعين عن طريق الشركة الوسيط. أود أن ألفت نظركم بأني لن أشتري المنتجات من الموزعين ولكن سأعرضها على موقعي وأحدد السعر الذي أريد أن أبيع المنتج به. عندما يأتي زائر إلى موقعي ويشتري المنتج، سأقوم أنا بإرسال الطلب إلى الموزع الأصلي، سيتكفل الموزع بإرسال المنتج إلى الزبون بينما أنا سأربح الفارق بين سعر المنتج الأصلي و السعر الذي عرضته للبيع على موقعي. لاحظت بأنه يوجد في هذه المسألة وسيطان. الأول هي الشركة التي ستربط بيني و بين الموزعين والوسيط الثاني هو أنا الذي سيقوم بتسويق منتجات الموزع. ما حكم الكسب بهذه الطريقة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

28192

17-يناير-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويبارك فيك، وإذا كان هنالك اتفاق بينك (المروج) وبين الموزع (المالك) بأن يقوم المروج بالبيع نيابة عن المالك ثم يعلمه ليرسل المبيع إلى من اشتراه فهذا جائز إذا كانت الأجرة محددة، وأما إذا كانت الأجرة هي ما زاد على السعر الذي يحدده الموزع للبضاعة فهو محل خلاف بين أهل العلم، فذهب الحنابلة إلى جواز أن يبيع المروج البضاعة مع اشتراط أن ما زاد على السعر الأصلي هو للمروج، قال العلامة ابن ضويان رحمه الله في منار السبيل: (وإن قال: بع هذا بعشرة فما زاد فهو لك، صح البيع، وله الزيادة).

وبناء عليه فلا حرج عليك في أن تكون أجرتك هي ما زاد على الثمن المحدد من قبل المالك، وكون الشركة ستربط بينك وبين المالك لا يضر ما دمت ستقوم بالترويج والبيع نيابة عن المالك.

أما إذا لم يكن هنالك اتفاق على أن يقوم المروج بالبيع نيابة عن الموزع فلا يجوز للمروج أن يبيع تلك السلع لأنه حينئذ يبيع ما ليس عنده أي يبيع ما لا يملك وهو منهي عنه، ففي سنن أبي داود عن حكيم بن حزام رضي الله عنه، قال: يا رسول الله، يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي أفأبتاعه له من السوق؟ فقال: "لا تبع ما ليس عندك".  والله تعالى أعلم. 

  • والخلاصة

    إذا كان هنالك اتفاق بين المروج والموزع على أن يقوم المروج بالترويج والبيع فلا مانع منه ولو كانت أجرته هي ما زاد على السعر الأصلي الذي حدده المالك، أما إذا لم يكن هنالك اتفاق على البيع فلا يجوز للمروج أن يقوم بالبيع لأنه حينئذ يبيع ما لا يملك، والله تعالى أعلم.