عنوان الفتوى: العمل في شركة توزيع فني

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل عمل المحاسب في شركة توزيع فني وإسلامي وأعمال تجارية أخرى بنفس الشركة حرام؟ مع العلم أني أبحث كثيرا عن شركة أخرى وعند البحث لم أجد أفضل من الوضع هذا.

نص الجواب

رقم الفتوى

2819

05-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن حل العمل وحرمته يرجع إلى طبيعة هذا العمل وماهيته، وهذا لا يخفى على مسلم:{ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ}  [القيامة/14]، فلا يجوز العمل فيما كان حراما أو تضمن معاصي أو مخالفات شرعية، وإلا فهو جائز {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة/2].

ففي صحيح البخارى عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « الْحَلاَلُ بَيِّنٌ ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ ، فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ ، وَالْمَعَاصِى حِمَى اللَّهِ ، مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُوَاقِعَهُ » وأخرجه مسلم في باب أخذ الحلال وترك الشبهات. والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    إذا لم يكن في الشركة التي تعمل بها ما يمنعه ديننا العظيم، فعملك فيها وعمل غيرك لا إثم فيه ولا إشكال، وإلا فابحث عن عمل آخر ولو كان دونه في الفضل، واقصد مَن عنده خزائن السماوات والأرض، واعلم أنه جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد عنه صلى الله عليه وسلم قوله:( إنك لن تدع شيئا لله عز وجل الا بدلك الله به ما هو خير لك منه).