عنوان الفتوى: الدعاء الخالص مردوده مضمون

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 كنت واثقا بربي ولا أدعو غيره... غير أني أصبت بإحباط بسبب عدم استجابة دعائي...، ومع ذلك فأنا أحس بنعم الله الكثيرة... غير أنني لم أعد أدعو... خشية الإحباط أو ازدراء نعم الله... فما توجيهكم في هذا الموضوع؟

نص الجواب

رقم الفتوى

28102

02-يناير-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يفرج همك ويوفقك لكل خير، وما أصابك من إحباط هو من الشيطان، فإن الله تعالى أمر بالدعاء ووعد بالإجابة غير أن الإنسان لا يستطيع إدراك مصالحه الحقيقية فقد يكون منعه من أمر معين فيه الخير الكثير، وذلك مثل ما يُمنع الطفل من كل ما يضره رغم إلحاحه في الطلب.

والصحيح أن الدعاء الخالص لا يضيع أبدا، وهو بحد ذاته عبادة، ففي سنن أبي داود من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ، {قَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}"، وفي رواية عند الترمذي رحمه الله: "الدعاء مخ العبادة".

وقد روى الإمام أحمد رحمه الله عن أبي سعيد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجِّل له دعوته، وإما أن يَدّخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها" قالوا: إذًا نكثر! قال: الله أكثر".

وعلى هذا فعليك أن تواصل ثقتك بربك ولتكثر من الدعاء ما استطعت واحمد الله واشكره على نعمه الكثيرة، قال الله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ...} [إبراهيم: 7]، قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (أي لئن شكرتم إنعامي لأزيدنكم من فضلي). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ما أصابك من إحباط هو من الشيطان فإن الله تعالى أمر بالدعاء ووعد بالإجابة، والصحيح أن الدعاء الخالص مردوده مضمون بإذن الله تعالى وهو بحد ذاته عبادة لله سبحانه، فأكثر من الدعاء ما استطعت واحمد الله واشكره على نعمه الكثيرة، والله تعالى أعلم.