عنوان الفتوى: من أحكام السمسرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 من خلال عملي مهندس مبيعات صرت أعرف موردين لمعظم مواد البناء.أحيانا يلجأ لي بعض المهندسين المعارف في الدولة وخارجها لتأمين بعض المواد لمشاريعهم و ربطهم مع الموردين وذلك لمعرفتي الواسعة بهذه الفئة من التجار.وأنا أساعد بإعطائهم العناوين وأحيانا بالتفاوض مع الموردين على الأسعار ومساعدة الأصدقاء على الحصول على أفضل الأسعار. سؤالي:هل يجوز لي شرعا أن آخذ عمولة من البائع على هذه الوساطة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2810

31-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فالعمولة التي تأخذها بمقابل الخدمات التي تقدمها جائزة وهي تدخل في باب الإجارة وتسمى سمسرة والعلماء عرفوا السمسار بأنه (من يقوم بالتوسط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع)، جاء في المدونة المدونة(3/466):( سألت مالكا عن البزاز يدفع إليه الرجل المال يشتري له به بزا ويجعل له في كل مائة يشتري له بها بزا ثلاثة دنانير ؟ فقال: لا بأس بذلك).

  قال ابن عابدين الحنفي رحمه الله(6/47):( إجارة السمسار والمنادي والحمامي والصكاك وما لا يقدر فيه الوقت ولا العمل تجوز لما كان للناس به حاجة ويطيب الأجر المأخوذ لو قدر أجر المثل )ا.هـ.

   إلا أنه يجدر الإشارة إلى مايلي: إذا كنت موظفا لدى جهة ما، فلا يجوز تقديم هذه الخدمة أثناء أوقات الدوام، فإن كانت هذه الخدمة خارج وقت الدوام ولم تستغل اسم الشركة التي تعمل فيها أو لم تكن تعمل أصلاً لصالح جهة ما؛ فالعمل جائز طالما أنه في المباحات ولا معصية فيه. والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    تباح لك هذه العمولة إذا كنت لا تعمل لصالح جهة ما،أو كانت الخدمات التي تقدمها  خارج وقت الدوام، شريطة ألا تستغل اسم الشركة التي تعمل فيها. والله أعلم.