عنوان الفتوى: نصيحة للخلاص من وسوسة الشيطان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ارجو منكم ان تساعدوني فانا فتاة تخرجت السنه الماضيه وإن وسواس الشيطان لا يفارقني ظهرت لدي عادة سيئة وكلما حاولت التوبة منها عدت إليها مرة أخرى، فماذا أفعل بارك الله فيكم.

نص الجواب

رقم الفتوى

280

23-فبراير-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أختنا الكريمة بارك الله فيك على تواصلك معنا، وأحب أن أهنئك على ما تتمتعين به من يقظة الإيمان في قلبك مما دفعك إلى الشعور بالذنب والخطأ، في الحديث الصحيح أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال :« كُلُّ بَني آدمَ خطَّاءٌ وخيرُ الخَطَّائينَ التَّوابونَ » وإن القلب الذي ينكر الفتن والذنب هو صاحب قلب أبيض كما في الحديث الصحيح « تعرض فتنة على القلوب ، فأي قلب أنكرها نكتت في قلبه نكتة بيضاء ، وأي قلب لم ينكرها نكتت في قلبه نكتة سوداء ، ثم تعرض فتنة أخرى على القلوب ، فإن أنكرها القلب الذي أنكرها في المرة الأولى نكتت في قلبه نكتة بيضاء ، وإن لم ينكرها نكتت نكتة سوداء ، ثم تعرض فتنة أخرى على القلوب ، فإن أنكرها الذي أنكرها في المرتين الأوليين اشتد وابيض وصفا ولم تضره فتنة أبدا ، وإن لم ينكرها في المرتين الأوليين اسود وارتد ونكس فلا يعرف حقا ولا ينكر منكرا » وإنك يا أختاه في مرحلة صعبة تحتاج إلى صبر ومجاهدة ولا تيأسي ما دمت كلما أخطأت ترجعين إلى الله كما في صحيح مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِيمَا يَحْكِى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ « أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِى ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَىْ رَبِّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْدِى أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَىْ رَبِّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِى ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ». والمقصود أن هذا المذنب عقد العزم على التوبة كما فعلت أنت فيقول الله له اعمل من الخيرات والصالحات ما شئت ولا تلتفت إلى كثرة ذنوبك وتكرارها في الماضي ما دمت قد انتصرت على نفسك. وأنت يا أختاه حبيبة الرحمن فالتائب حبيب الرحمن والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. وأحب أن أذكرك بما يلي:

أولاً: لا تيأسي من محاولة الانتصار على شهواتك وإني على يقين من تخلصك مما ذكرت من الخطأ.

ثانياً: نفسك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر حاولي ألا تختلي بنفسك، وأن تشغلي نفسك بمراجعة القرآن وحفظه وقراءته، وأكثري من قيام الليل والبكاء بين يدي الله، وأكثري من المطالعة فيما ينفعك وحاولي الابتعاد عن المشاهد والصور التي تثير الشهوة عندك.

ثالثاً: أكثري من الاستغفار وصلاة النوافل، واطلبي من الله أن يمحو من قلبك التعلق بالمعصية، وأن يملأه بأنوار الله سبحانه وتعالى واجعلي لك ورداً يومياً من الذكر والدعاء والاستغفار التي وردت عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل لا حول ولاقوة إلا بالله، وياذا الجلال والإكرام، ويا حي ياقيوم برحمتك أستغيث.

ونقول اللهم طهر قلبها وحصن فرجها واجعلها من أهل طاعتك.

  • والخلاصة

    أولاً: لا تيأسي من محاولة الانتصار على شهواتك ثانياً: نفسك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر حاولي ألا تختلي بنفسك، وأن تشغلي نفسك بمراجعة القرآن وحفظه وقراءته، وأكثري من قيام الليل والبكاء بين يدي الله، وأكثري من المطالعة فيما ينفعك وحاولي الابتعاد عن المشاهد والصور التي تثير الشهوة عندك. ثالثاً: أكثري من الاستغفار وصلاة النوافل، واطلبي من الله أن يمحو من قلبك التعلق بالمعصية،